تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أو أفعال الحج ( 1 ) أقوال . والأقوى أنه تابع للتعيين أو الانصراف ، ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال : " لله علي أن أحج ماشيا " ، ومن حين الشروع في السفر إذا قال : " لله علي أن أمشي إلى بيت الله " أو نحو ذلك . كما أن الأقوى
شرح
حسن إن لم يدل العرف على خلافه . . ولعله لكون المراد المشي في الجملة إلى الحج ، وهو يصدق بذلك . . " . وفيه : أن الصدق يتحقق بالمشي بأقل من ذلك إلى الميقات . وفي كشف اللثام : " ويمكن القول بأنه من أي بلد يقصد فيه السفر إلى الحج . لتطابق العرف واللغة فيه " . ( 1 ) جعله في الجواهر الأصح . وعلله : بما أشار إليه في المتن ، من أن المشي حال من الحج ، والحج اسم لمجموع المناسك المخصوصة ، فلا يجب المشي إلا حاله . وفي المبسوط - بعد أن حكى القول المذكور واستدل له بما ذكر - قال : " ويدفعه : أصالة عدم النقل . . " ، يعني : يراد من الحج القصد لا الأفعال ، فيجب المشي من حين الشروع في قصد البيت ، فيرجع إلى القول الرابع الذي تقدم عن كشف اللثام . وكيف كان فالنزاع في المقام في مراد الناذر ، وما ذكره المصنف ( ره ) من أنه تابع للتعيين ، أو للانصراف . ومع عدمهما . . في محله متين . إلا أن الكلام كله في تحقيق الانصراف وعدمه . ولا يبعد أن يكون المنصرف إليه من قول الناذر : " لله علي أن أحج ماشيا " هو المنصرف إليه من قوله : " لله علي أن أزور الحسين ( عليه السلام ) ماشيا " . والوجه فيه : أن النذر تعلق بالمشي المشروع على نحو ما شرع في الحج ، وهو لا يختص بالمشي حال الحج ، بل يعم المشي من حين الشروع في السفر . ويشير إليه - أيضا - ما يأتي في منتهاه .