أو أفعال الحج ( 1 ) أقوال . والأقوى أنه تابع للتعيين أو
الانصراف ، ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال : " لله
علي أن أحج ماشيا " ، ومن حين الشروع في السفر إذا قال :
" لله علي أن أمشي إلى بيت الله " أو نحو ذلك . كما أن الأقوى
شرح
حسن إن لم يدل العرف على خلافه . . ولعله لكون المراد المشي في الجملة
إلى الحج ، وهو يصدق بذلك . . " . وفيه : أن الصدق يتحقق بالمشي
بأقل من ذلك إلى الميقات . وفي كشف اللثام : " ويمكن القول بأنه من
أي بلد يقصد فيه السفر إلى الحج . لتطابق العرف واللغة فيه " .
( 1 ) جعله في الجواهر الأصح . وعلله : بما أشار إليه في المتن ، من
أن المشي حال من الحج ، والحج اسم لمجموع المناسك المخصوصة ، فلا
يجب المشي إلا حاله . وفي المبسوط - بعد أن حكى القول المذكور واستدل
له بما ذكر - قال : " ويدفعه : أصالة عدم النقل . . " ، يعني : يراد
من الحج القصد لا الأفعال ، فيجب المشي من حين الشروع في قصد البيت ،
فيرجع إلى القول الرابع الذي تقدم عن كشف اللثام .
وكيف كان فالنزاع في المقام في مراد الناذر ، وما ذكره المصنف ( ره )
من أنه تابع للتعيين ، أو للانصراف . ومع عدمهما . . في محله متين .
إلا أن الكلام كله في تحقيق الانصراف وعدمه . ولا يبعد أن يكون المنصرف
إليه من قول الناذر : " لله علي أن أحج ماشيا " هو المنصرف إليه من
قوله : " لله علي أن أزور الحسين ( عليه السلام ) ماشيا " . والوجه فيه : أن النذر
تعلق بالمشي المشروع على نحو ما شرع في الحج ، وهو لا يختص بالمشي
حال الحج ، بل يعم المشي من حين الشروع في السفر . ويشير إليه - أيضا -
ما يأتي في منتهاه .