تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أن منتهاه - مع عدم التعيين - رمي الجمار ، لجملة من الأخبار ( 1 ) لا طواف النساء كما عن المشهور ( 2 ) ، ولا الإفاضة من عرفات ، كما في بعض الأخبار ( 3 ) .
شرح
( 1 ) منها صحيح جميل : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا حججت ماشيا ، ورميت الجمرة فقد انقطع المشي " ( * 1 ) . وفي صحيح إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الذي عليه المشي في الحج : إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا وليس عليه شئ " ( * 2 ) ، وصحيح الحلبي أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماشي متى ينقضي مشيه ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع فليرجع راكبا فقد انقضى مشيه ، وإن مشى فلا بأس " ( * 3 ) . والظاهر أن الوجه فيه ما عرفت ، من أن المشي المنذور هو المشروع في الحج والمرغوب ، وهو يختص بما ذكر ، لا أن الحكم تعبدي ولو كان مخالفة للنذر . فلاحظ . ( 2 ) اختاره في الشرائع ، والدروس . وفي الجواهر وغيرها قيل : أنه المشهور . وكأن الوجه فيه : الأخذ بمفهوم الحج ، ولا يختص بجزء دون جزء . لكن طواف النساء ليس من أجزاء الحج . اللهم إلا أن يفهم بالتبعية . لكن لا مجال لذلك بعد ورود ما عرفت من النصوص . ( 3 ) في خبر يونس بن يعقوب المروي في قرب الإسناد : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا أفاض من عرفات " ( * 4 ) . لكن لم يعرف قائل به ، وحينئذ لا مجال للاعتماد عليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 . ( * 4 ) الوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 6 .
مستمسك العروة — صفحة 359 | السيد محسن الحكيم