أن منتهاه - مع عدم التعيين - رمي الجمار ، لجملة من الأخبار ( 1 )
لا طواف النساء كما عن المشهور ( 2 ) ، ولا الإفاضة من
عرفات ، كما في بعض الأخبار ( 3 ) .
شرح
( 1 ) منها صحيح جميل : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا حججت ماشيا ،
ورميت الجمرة فقد انقطع المشي " ( * 1 ) . وفي صحيح إسماعيل بن همام عن
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الذي عليه
المشي في الحج : إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا وليس عليه شئ " ( * 2 ) ،
وصحيح الحلبي أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماشي متى ينقضي مشيه ؟
قال ( عليه السلام ) : إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع فليرجع راكبا فقد انقضى مشيه ،
وإن مشى فلا بأس " ( * 3 ) . والظاهر أن الوجه فيه ما عرفت ، من أن
المشي المنذور هو المشروع في الحج والمرغوب ، وهو يختص بما ذكر ،
لا أن الحكم تعبدي ولو كان مخالفة للنذر . فلاحظ .
( 2 ) اختاره في الشرائع ، والدروس . وفي الجواهر وغيرها قيل :
أنه المشهور . وكأن الوجه فيه : الأخذ بمفهوم الحج ، ولا يختص بجزء دون
جزء . لكن طواف النساء ليس من أجزاء الحج . اللهم إلا أن يفهم بالتبعية .
لكن لا مجال لذلك بعد ورود ما عرفت من النصوص .
( 3 ) في خبر يونس بن يعقوب المروي في قرب الإسناد : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا أفاض من
عرفات " ( * 4 ) . لكن لم يعرف قائل به ، وحينئذ لا مجال للاعتماد عليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 6 .