( مسألة 30 ) : لا يجوز لمن نذر الحج ماشيا أو المشي
في حجه أن يركب البحر لمنافاته لنذره ، وإن اضطر إليه
لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره . كما أنه لو كان
منحصرا فيه من الأول لم ينعقد . ولو كان في طريقه نهر أو
شط لا يمكن العبور إلا بالمركب فالمشهور أنه يقوم فيه ، لخبر
السكوني ( 1 ) . والأقوى عدم وجوبه ، لضعف الخبر عن
إثبات الوجوب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) : " أن عليا ( عليه السلام )
سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فعبر في المعبر . قال ( عليه السلام ) :
فليقم في المعبر قائما حتى يجوزه " ( * 1 ) .
( 2 ) لكن عمل الشيخ وجماعة بالخبر يكفي في جبر ضعفه . مضافا إلى
أن السكوني قد عول الأصحاب على أخباره ، وقد ادعى الشيخ إجماع الأصحاب
على ذلك ، فرفع اليد عنه غير واضح .
ثم إن كان مورد السؤال في الخبر صورة ما إذا نذر المشي في جميع
نقاط المسافة ، فمقتضى القاعدة بطلان النذر ، لعدم القدرة ، فإن عمل بالخبر كان
دالا على الصحة ومخصصا للقاعدة ، وكان أيضا دالا على البدلية على خلاف
أصل البراءة . فإن لم يعمل به تعين البناء على البطلان . وإن كان مورد
السؤال صورة ما إذا كان النذر مختصا بالموضع الذي يمكن فيه المشي ،
فمقتضى القاعدة وجوب المشي في غير المعبر وعدم لزومه فيه ، فإذا عمل
بالخبر كان دالا على وجوب القيام تعبدا لا بدلا ، لعدم وجوب المبدل منه .
وظاهر الخبر أن مورده الصورة الأولى ، فإذا بني على عدم العمل به تعين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .