الانعقاد في أصل الحج لا في صفة المشي فيجب مطلقا ( 1 ) .
لأن المفروض نذر المقيد ، فلا معنى لبقائه مع عدم صحة قيده ( 2 ) .
( مسألة 27 ) : لو نذر الحج راكبا انعقد ووجب ( 3 ) ،
ولا يجوز حينئذ المشي وإن كان أفضل ، لما مر من كفاية
رجحان المقيد دون قيده . نعم لو نذر الركوب في حجه في
مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ، لأن المتعلق حينئذ الركوب ( 4 )
شرح
قال : " لو نذر الحج ماشيا ، وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف " وإلا
فلا " . وهو ظاهر كشف اللثام . واستشكل عليه في الجواهر بما في المتن
وهو في محله . نعم يتم الاشكال فيما لو نذر المشي - كما عرفت - ولا
يجري في نذر الحج ماشيا .
( 1 ) حكيت عن الإيضاح ، حيث قال : " إن انعقاد أصل النذر
إجماعي ، أما لزوم المشي فمبني على أن المشي أفضل من الركوب ، فلو
كان الركوب أفضل لم يلزم " .
( 2 ) إلا أن يكون النذر على وجه تعدد المطلوب . أو نقول : بأن
ذلك لا مجال للاشكال عليه بعد دعوى الاجماع . إلا أن يرجع الاشكال
إلى منع الاجماع .
( 3 ) لما سبق من عمومات الصحة .
( 4 ) يعني : وهو مباح ، والمباح لا يتعلق به النذر . ومجرد كون
المشي أفضل منه لا يقتضي بطلان نذره ، إذ لا يعتبر في المنذور أن يكون
أرجح من غيره . والذي يتحصل : أن المنذور تارة : يكون مباحا ،
وأخرى : يكون راجحا لكنه علة لفوات ما هو أرجح منه ، وثالثة :
يكون راجحا لكنه ضد لما هو أرجح منه . وفي الأولى لا يصح النذر ،
لعدم الرجحان ، وكذا في الثانية ، لأنه مرجوح بالعرض وإن كان راجحا