تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الانعقاد في أصل الحج لا في صفة المشي فيجب مطلقا ( 1 ) . لأن المفروض نذر المقيد ، فلا معنى لبقائه مع عدم صحة قيده ( 2 ) .
( مسألة 27 ) : لو نذر الحج راكبا انعقد ووجب ( 3 ) ، ولا يجوز حينئذ المشي وإن كان أفضل ، لما مر من كفاية رجحان المقيد دون قيده . نعم لو نذر الركوب في حجه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ، لأن المتعلق حينئذ الركوب ( 4 )
شرح
قال : " لو نذر الحج ماشيا ، وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف " وإلا فلا " . وهو ظاهر كشف اللثام . واستشكل عليه في الجواهر بما في المتن وهو في محله . نعم يتم الاشكال فيما لو نذر المشي - كما عرفت - ولا يجري في نذر الحج ماشيا . ( 1 ) حكيت عن الإيضاح ، حيث قال : " إن انعقاد أصل النذر إجماعي ، أما لزوم المشي فمبني على أن المشي أفضل من الركوب ، فلو كان الركوب أفضل لم يلزم " . ( 2 ) إلا أن يكون النذر على وجه تعدد المطلوب . أو نقول : بأن ذلك لا مجال للاشكال عليه بعد دعوى الاجماع . إلا أن يرجع الاشكال إلى منع الاجماع . ( 3 ) لما سبق من عمومات الصحة . ( 4 ) يعني : وهو مباح ، والمباح لا يتعلق به النذر . ومجرد كون المشي أفضل منه لا يقتضي بطلان نذره ، إذ لا يعتبر في المنذور أن يكون أرجح من غيره . والذي يتحصل : أن المنذور تارة : يكون مباحا ، وأخرى : يكون راجحا لكنه علة لفوات ما هو أرجح منه ، وثالثة : يكون راجحا لكنه ضد لما هو أرجح منه . وفي الأولى لا يصح النذر ، لعدم الرجحان ، وكذا في الثانية ، لأنه مرجوح بالعرض وإن كان راجحا