الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفارة أيضا . وحيث أنها
مرددة بين كفارة النذر وكفارة اليمين ( 1 ) فلا بد من الاحتياط
ويكفي حينئذ اطعام ستين مسكينا ، لأن فيه طعام عشرة أيضا
الذي يكفي في كفارة الحلف .
( مسألة 26 ) : إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه
أو المستحب انعقد ( 2 ) مطلقا حتى في مورد يكون الركوب
أفضل ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر أن كفارة النذر هي كفارة اليمين ، كما تقدم الكلام فيه -
في الجملة - في أواخر كتاب الصوم .
( 2 ) المذكور في كلامهم مسألتان : الأولى : أن ينذر الحج ماشيا .
وسيأتي التعرض لها . الثانية : أن ينذر المشي في سفره إلى الحج الواجب
أو المستحب . وهذه هي التي تعرض لها المصنف هنا . والظاهر التسالم على
صحة النذر وانعقاده في الجملة . وتقتضيه النصوص ، كصحيح رفاعة بن
موسى : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله .
قال ( عليه السلام ) : فليمش . قلت : فإنه تعب . قال ( عليه السلام ) : فإذا تعب ركب " ( * 1 ) ونحوه خبر سماعة وحفص الآتي ( * 2 ) ، ويشير إليه غيرهما ، مما يأتي
التعرض له . والحكم - في الجملة - لا ينبغي الاشكال فيه ، لما عرفت من
النصوص وظهور الفتاوى وعمومات الصحة ، لكون المشي راجحا ، فينعقد
نذره كما ينعقد نذر غيره . وسيأتي التعرض لصحيحة الحذاء ( * 3 ) .
( 3 ) لا يخلو من إشكال .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 10 ويأتي التعرض لها في المسألة الآتية .
( * 3 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .