ولو اختلف أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما أجرة ( 1 ) ،
إلا إذا تبرع الوارث بالزائد ، فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد
أجرة وإن جعل الميت أمر التعيين إليه ( 2 ) . ولو أوصى
باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث ( 3 ) .
( مسألة 25 ) : إذا علم أن على الميت حجا ولم يعلم
أنه حجة الاسلام أو حج النذر وجب قضاؤه عنه من غير
تعيين ( 4 ) ، وليس عليه كفارة ( 5 ) . ولو تردد ما عليه بين
شرح
( 1 ) لأن الحق بالنسبة إلى الأكثر أجرة من قبيل اللامقتضي ، فلا
يزاحم إرث الوارث .
( 2 ) راجع إلى قوله : " يجب الاقتصار . . " . وذلك لأن جعل
أمر التعيين إلى الناذر غاية ما يقتضي أن يكون حقا له ، فيكون موروثا ،
فيكون أمر التعيين بيد الوارث . وحينئذ لا يجوز للوصي إخراج الأكثر
أجرة إذا لم يرض الوارث به . نعم إذا جعل الميت أمر التعيين إلى شخص
آخر ، وكان من قبيل الحق المجعول له ، فإذا اختار الأكثر أجرة من له
حق التعيين فليس للوارث منعه ، لأنه مزاحم للحق المقدم على إرث الوارث .
وكذا إذا كان راجعا إلى نذر المعين بتعيين الغير ، فما يعينه يكون هو
المنذور لا غيره .
( 3 ) لأنه من الوصايا التي هي كذلك .
( 4 ) فإنه يكفي في امتثال الواجب المردد . ولو جئ بكل من الفردين
بملاحظة الخصوصية برجاء المطلوبية كفى أيضا .
( 5 ) لأصالة البراءة منها مع الشك ، لاحتمال كون الفائت حجة الاسلام
التي لا كفارة في فواتها .