تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولو اختلف أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما أجرة ( 1 ) ، إلا إذا تبرع الوارث بالزائد ، فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد أجرة وإن جعل الميت أمر التعيين إليه ( 2 ) . ولو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث ( 3 ) .
( مسألة 25 ) : إذا علم أن على الميت حجا ولم يعلم أنه حجة الاسلام أو حج النذر وجب قضاؤه عنه من غير تعيين ( 4 ) ، وليس عليه كفارة ( 5 ) . ولو تردد ما عليه بين
شرح
( 1 ) لأن الحق بالنسبة إلى الأكثر أجرة من قبيل اللامقتضي ، فلا يزاحم إرث الوارث . ( 2 ) راجع إلى قوله : " يجب الاقتصار . . " . وذلك لأن جعل أمر التعيين إلى الناذر غاية ما يقتضي أن يكون حقا له ، فيكون موروثا ، فيكون أمر التعيين بيد الوارث . وحينئذ لا يجوز للوصي إخراج الأكثر أجرة إذا لم يرض الوارث به . نعم إذا جعل الميت أمر التعيين إلى شخص آخر ، وكان من قبيل الحق المجعول له ، فإذا اختار الأكثر أجرة من له حق التعيين فليس للوارث منعه ، لأنه مزاحم للحق المقدم على إرث الوارث . وكذا إذا كان راجعا إلى نذر المعين بتعيين الغير ، فما يعينه يكون هو المنذور لا غيره . ( 3 ) لأنه من الوصايا التي هي كذلك . ( 4 ) فإنه يكفي في امتثال الواجب المردد . ولو جئ بكل من الفردين بملاحظة الخصوصية برجاء المطلوبية كفى أيضا . ( 5 ) لأصالة البراءة منها مع الشك ، لاحتمال كون الفائت حجة الاسلام التي لا كفارة في فواتها .
مستمسك العروة — صفحة 350 | السيد محسن الحكيم