تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيدا بكونه واجبا تخييريا حتى يشترط في انعقاده التمكن منهما .
( مسألة 24 ) : إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين ( عليه السلام ) من بلده ثم مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ( 1 ) .
شرح
غير أحدهما الكلي . وهو خيرة الدروس . ولو قيل بوجوب الحج عنه كان قويا ، لأن الحج عنه متعلق النذر أيضا ، وهو ممكن . ونمنع اشتراط القدرة على جميع أفراد المخير بينهما في وجوب أحدهما ، كما لو نذر الصدقة بدرهم ، فإن متعلقه أمر كلي ، وهو مخير في الصدقة بأي درهم اتفق من ماله . ولو فرض ذهابه إلا درهما واحدا وجب الصدقة به " . وفي الجواهر : " فيه : أن الفرق واضح بين ما ذكره من المثال وبين ما سمعته من الدروس " . وحاصل ما ذكره في الفرق : أن عدم التمكن من بعض الأفراد - في المثال - طارئ بعد التمكن ، وفيما ذكره في الدروس قبل التمكن حسبما فرضه . وهو كما ذكر ، لكن يكفي في الاشكال النقض بغيره من الأمثلة ، مثل : ما لو نذر التصدق بدرهم كلي وكان بعض دراهمه مغصوبة ، وأمثال ذلك من الموارد التي يكون بعض أفراد المنذور غير مقدور ، والالتزام ببطلان النذر في مثل ذلك خلاف المقطوع به . مع أنك عرفت أن دليل اعتبار القدرة لا يشمل مثل ذلك ، ولا يصلح لتقييد أدلة النفوذ والصحة . ( 1 ) لما عرفت من أن النذر يقتضي أن يكون المنذور حقا لله تعالى كسائر الحقوق المالية التي للناس ، فيكون الحال كما لو مات الأجير قبل العمل إذا لم تشترط فيه المباشرة .
مستمسك العروة — صفحة 349 | السيد محسن الحكيم