تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مسألة الخصال ليست كذلك ، فيكون الاخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حياته متمكنا إلا من البعض أصلا وربما يحتمل - في الصورة المفروضة ونظائرها - عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا ، بدعوى : أن متعلق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريا ( 1 ) . بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولدا أن يحجه أو يحج عنه ، إذا مات الولد قبل تمكن الأب من أحد الأمرين ( 2 ) . وفيه : أن مقصود
شرح
عليها الاجماع لكن المراد منه ، عدم التمكن من المنذور ، وذلك لا يحصل بالنسبة إلى المنذور التخييري إلا بعدم التمكن من العدلين معا ، وعدم التمكن من أحدهما لا دليل على منعه من انعقاد النذر . ( 1 ) المحتمل : الشهيد في المسالك في كتاب النذر ، كما سيأتي كلامه . ( 2 ) قال في الدروس : " ولو نذر الحج بولده أو عنه لزم ، فإن مات الناذر استؤجر عنه من الأصل ، ولو مات الولد قبل التمكن فالأقرب السقوط " . فإن موت الولد إنما يوجب عدم التمكن من أحد العدلين وهو الحج به ، إذ يمكن الحج عنه بعد موته . فالبناء على السقوط حينئذ ليس إلا من جهة عدم التمكن من أحد العدلين . قال في المسالك : " ولو مات الولد قبل أن يفعل أحد الأمرين بقي الفرد الآخر ، وهو الحج عنه . سواء كان موته قبل تمكنه من الحج بنفسه أم لا ، لأن النذر ليس منحصرا في حجه حتى يعتبر تمكنه في وجوبه . نعم لو كان موته قبل تمكن الأب من أحد الأمرين احتمل السقوط ، لفوات متعلق النذر قبل التمكن منه ، لأنه أحد الأمرين ، والباقي منهما