مسألة الخصال ليست كذلك ، فيكون الاخراج من تركته على
وجه التخيير وإن لم يكن في حياته متمكنا إلا من البعض أصلا
وربما يحتمل - في الصورة المفروضة ونظائرها - عدم انعقاد
النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا ، بدعوى : أن متعلق النذر
هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذر أحدهما لا يكون
وجوب الآخر تخييريا ( 1 ) . بل عن الدروس اختياره في مسألة
ما لو نذر إن رزق ولدا أن يحجه أو يحج عنه ، إذا مات الولد
قبل تمكن الأب من أحد الأمرين ( 2 ) . وفيه : أن مقصود
شرح
عليها الاجماع لكن المراد منه ، عدم التمكن من المنذور ، وذلك لا يحصل
بالنسبة إلى المنذور التخييري إلا بعدم التمكن من العدلين معا ، وعدم
التمكن من أحدهما لا دليل على منعه من انعقاد النذر .
( 1 ) المحتمل : الشهيد في المسالك في كتاب النذر ، كما سيأتي كلامه .
( 2 ) قال في الدروس : " ولو نذر الحج بولده أو عنه لزم ، فإن
مات الناذر استؤجر عنه من الأصل ، ولو مات الولد قبل التمكن فالأقرب
السقوط " . فإن موت الولد إنما يوجب عدم التمكن من أحد العدلين وهو
الحج به ، إذ يمكن الحج عنه بعد موته . فالبناء على السقوط حينئذ ليس
إلا من جهة عدم التمكن من أحد العدلين .
قال في المسالك : " ولو مات الولد قبل أن يفعل أحد الأمرين بقي
الفرد الآخر ، وهو الحج عنه . سواء كان موته قبل تمكنه من الحج بنفسه
أم لا ، لأن النذر ليس منحصرا في حجه حتى يعتبر تمكنه في وجوبه .
نعم لو كان موته قبل تمكن الأب من أحد الأمرين احتمل السقوط ،
لفوات متعلق النذر قبل التمكن منه ، لأنه أحد الأمرين ، والباقي منهما