تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( مسألة 23 ) : إذا نذر أن يحج أو يحج انعقد ووجب عليه أحدهما على وجه التخيير ، وإذا تركهما حتى مات يجب القضاء عنه مخيرا . وإذا طرأ العجز من أحدهما معينا تعين الآخر . ولو تركه أيضا حتى مات يجب القضاء عنه مخيرا أيضا ، لأن الواجب كان على وجه التخيير ، فالفائت هو هو الواجب المخير ، ولا عبرة بالتعيين العرضي ( 1 ) ، فهو كما لو كان عليه كفارة الافطار في شهر رمضان ، وكان عاجزا عن بعض الخصال ثم مات ، فإنه يجب الاخراج من تركته مخيرا وإن تعين عليه - في حال حياته - في إحداها فلا يتعين في ذلك المتعين . نعم لو كان حال النذر غير متمكن إلا من أحدهما معينا ، ولم يتمكن من الآخر إلى أن مات ، أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالذي كان متمكنا منه ، بدعوى : أن النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكن منه ( 2 ) ، بناء على أن عدم التمكن يوجب عدم الانعقاد ( 3 ) . لكن الظاهر أن
شرح
الاسلام - بناء على عدم جواز إتيانه بالحج المندوب - لاختصاص دليل المنع به - لو تم - ولا يشمل المقام . وكذا القياس على من كان عليه صوم واجب ، بناء على أنه لا يجوز له التطوع بالصوم ، كما هو المشهور . ( 1 ) فإنه تعيين عقلي لا شرعي ، والمدار في القضاء على التعيين الشرعي والتخيير الشرعي ، لأنهما موضوع القضاء . ( 2 ) وإذا لم ينعقد لا وجوب شرعي بالنسبة إليه ، فلا مجال للاجتزاء به في القضاء . ( 3 ) قد تقدم : أن المبنى المذكور من المسلمات عندهم ، المدعى