تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وأنه هل يشترط في الاجزاء استطاعة بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا ( 1 ) ؟ وأنه هل يجري في حج التمتع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا ؟ إلى غير ذلك . . . ( مسألة 8 ) : إذا مشى الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا لا إشكال في أن حجه حجة الاسلام .
( مسألة 9 ) : إذا حج باعتقاد أنه غير بالغ ندبا فبان بعد الحج أنه كان بالغا ، فهل يجزي عن حجة الاسلام أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأول ( 2 ) . وكذا إذا حج الرجل - باعتقاد عدم الاستطاعة - بنية الندب ثم ظهر كونه مستطيعا حين الحج .
شرح
حج الاسلام من حين وقوعه ، غاية الأمر أنه لم يكن واجبا عليه ، وبالبلوغ في الأثناء يكون واجبا عليه ، كما إذا بلغ في أثناء صلاة الظهر ، فإنها من حين وقوعها منوية صلاة الظهر ، وبالبلوغ في الأثناء يجب إتمامها وتكون واجبة بعد أن لم تكن واجبة ولا يجب اتمامها . فإن وجبت نية الوجوب والندب - وقد نوى الندب - نوى الوجوب عند البلوغ ، وإن لم تجب نية الوجوب والندب لم يلزم تجديد نية الوجوب . وأما بناء على الأدلة - المذكورة في كلام المصنف - فربما يختلف الحكم باختلافها ، كما سننبه عليه فيما يلي إن شاء الله تعالى . ( 1 ) بناء على ما ذكرنا يتعين اعتبار الاستطاعة من الميقات ، لما يأتي : من أن البالغ إذا وصل إلى الميقات متسكعا ثم استطاع حينئذ وجب عليه حج الاسلام ، لعموم الأدلة . ومن ذلك تعرف الوجه في حكم المسألة الآتية . ( 2 ) الاشكال في الصحة في هذه المسألة من وجهين : الأول : إن حجة الاسلام تختلف مع غيرها من أنواع الحج بالخصوصيات