وكذا إذا مات وعليه حجتان ولم تف تركته إلا لأحدهما ( 1 ) .
وأما إن وفت التركة فاللازم استئجارهما ولو في عام واحد ( 2 ) .
( مسألة 22 ) : من عليه الحج الواجب بالنذر الموسع
يجوز له الاتيان بالحج المندوب قبله ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في القواعد : أنه تقدم حجة الاسلام . وفي كشف اللثام
حكى ذلك عن النهاية والمبسوط والسرائر والجامع والشرائع والاصباح .
لوجوبها بأصل الشرع ، والتفريط بتأخيرها لوجوب المبادرة بها . واستظهر
في الجواهر التخيير ، واحتمل تقديم ما تقدم سببه . وفيه : أن التخيير المذكور -
إن قيل به - عقلي ، والعقل لا يحكم بالتخيير مع أهمية أحد المتزاحمين ، بل
مع احتمال الأهمية أيضا يتعين عنده التقديم . وتقدم السبب لا أثر له في
نظر العقل في الترجيح ، إلا إذا كان أحد الواجبين رافعا للآخر ، كما عرفت :
نعم إذا كان زمانه مقدما على زمان الآخر فقد قيل بتقديم السابق ،
بل لعله المشهور ، كما في صورة الدوران بين أجزاء الصلاة ، مثل القيام
في الركعة الأولى والقيام في الثانية . ولكن التحقيق خلافه . فراجع كلماتهم
في الأصول في مباحث مقدمة الواجب ، وفي الفقه في مباحث الدوران بين
الأجزاء الصلاتية . لكن لو قيل بتقديم ما هو أسبق زمانا فذلك مع التساوي
في الأهمية لا مع الاختلاف ، وإلا فلا ينبغي الاشكال في تقديم الأهم عقلا
وإن تأخر زمانه . فالسبق إنما يكون موجبا للتقديم مطلقا - حتى مع الأهمية -
إذا كان المقام مقام ترافع وتدافع في أصل الوجوب والاستقرار في الذمة ،
فيكون شرعيا لا عقليا ، كما هو في المقام . ولذلك صرح في كشف اللثام :
بأنه لا فرق بين تقدم النذر على استقرار الحج وتأخره عنه .
( 2 ) إذ لا ترتيب بينهما . والظاهر أنه لا إشكال فيه .
( 3 ) لاطلاق أدلته . ولا مجال لقياس المقام على من كان عليه حج