تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( مسألة 20 ) : إذا نذر الحج - حال عدم استطاعته - معلقا على شفاء ولده مثلا ، فاستطاع قبل حصول المعلق عليه فالظاهر تقديم حجة الاسلام ( 1 ) . ويحتمل تقديم المنذور إذا فرض حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريا ( 2 ) ، بل هو المتعين إن كان نذره من قبيل الواجب المعلق ( 3 ) .
شرح
ولأجل ذلك يشكل ما ذكره القائلون بالتداخل ، من أنه إذا نوى واحدا منهما أجزأ عن الآخر مطلقا ، فإنه لا وجه له ظاهر . ( 1 ) لأن الاستطاعة علة لوجوب حج الاسلام ، والنذر لا يزاحمها لأنه معلق على أمر غير حاصل ، فكأنه غير حاصل . ( 2 ) فإنه - على تقدير هذا الفرض - يكون حصول المعلق عليه موجبا لفعلية النذر ، فيكون كاشفا عن عدم الاستطاعة من أول الأمر . ولا ينافي ذلك ما ذكرنا في وجه تقديم النذر على الاستطاعة ، من أن السبب السابق مقدم على اللاحق ، لأن النذر سابق - في فرض المسألة - على الاستطاعة ، وإنما المتأخر فعليته عنها ، والمراد في التقديم هو الانشاء . ومن ذلك يظهر : أنه لو فرض حصول المعلق عليه بعد خروج الرفقة كان الأمر كذلك ، فإن كان قد خرج مع الرفقة بنية حج الاسلام وجب عليه العدول والاتيان به بعنوان الوفاء بالنذر ، وإن لم يكن قد خرج مع الرفقة وجب عليه الخروج بعد ذلك مع التمكن والاتيان بالحج النذري . ومع عدم التمكن يبطل النذر إذا كان مقيدا بتلك السنة ، ويكون قد استقر عليه حج الاسلام . وإذا لم يكن مقيدا بتلك السنة فقد استقر عليه الحج النذري . وإذا كان ذلك موجبا لانتفاء الاستطاعة - للمزاحمة مع حج الاسلام - انكشف انتفاء الاستطاعة من أول الأمر ، على ما تقدم تفصيل ذلك في المسألة السابعة عشرة ( 3 ) بأن يكون المعلق المنذور لا النذر ، فيكون وجوب المنذور فعليا ،