رفاعة ومحمد بن مسلم ، " عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت
الله الحرام فمشى ، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال ( عليه السلام ) :
نعم " ( 1 ) . وفيه أن ظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجة
الاسلام مع عدم الاستطاعة ( 2 ) ، وهو غير معمول به . ويمكن
حملها على أنه نذر المشي لا الحج ، ثم أراد أن يحج ( 3 ) ،
شرح
ثم إنه استدل بعضهم - على عدم التداخل في المقام - بالاجماع المحكي
عن الناصريات ، وبالخبر المرسل في نهاية الشيخ ، فإنه - بعد أن نسب ما
ذكر فيها من التفصيل إلى بعض الروايات - قال " وفي بعض الأخبار :
أنه لا يجزي عنه " . وفي هذا الاستدلال ما لا يخفى ، فإن الاجماع ممنوع ،
ضرورة وقوع الخلاف . والخبر المرسل لا يصلح للحجية .
( 1 ) قال رفاعة بن موسى : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى ، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟
قال : نعم . قلت أرأيت إن حج عن غيره ولم يكن له مال ، وقد نذر
أن يحج ماشيا ، أيجزي ذلك عنه ( * 1 ) من مشيه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم " ( * 2 ) .
وقال محمد بن مسلم : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل . . . ( إلى قوله
في الجواب الأول ) قال : نعم " ( * 3 ) .
( 2 ) هذا الاستظهار غير ظاهر ولا قرينة عليه .
( 3 ) هذا الحمل ذكره كشف اللثام وغيره . وهو غير بعيد في
هامش
( * 1 ) في عبارة التهذيب : " عنه ذلك " .
( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 . ونص الرواية في المتن موافق
لما في التهذيب جزء : 5 صفحة : 407 طبع النجف الأشرف ، وفي الوسائل جمع بين ذلك وبين
ما في الكافي جزء : 4 صفحة : 277 طبع إيران الحديثة .
( * 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .