تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
حجة الاسلام إلا بعد الفراغ عنه ( 1 ) . لكن عن الدروس أنه قال - بعد الحكم بأن استطاعة النذر شرعية لا عقلية - : " فلو نذر ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجة الاسلام أيضا - . ولا وجه له . نعم لو قيد نذره بسنة معينة ، وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخر أمكن أن يقال بوجوب حجة الاسلام أيضا ، لأن حجه النذري صار قضاء موسعا ( 2 ) . ففرق بين الاهمال مع الفورية والاهمال مع التوقيت ، بناء على تقديم حجة الاسلام مع كون النذر موسعا ( 3 ) .
( مسألة 19 ) : إذا نذر الحج وأطلق من غير تقييد بحجة الاسلام ولا بغيره ، وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك فهل يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما ، أو يجب التعدد ، أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الاسلام دون العكس ؟ أقوال ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) هذا الاستدلال متين . وقد أشار إليه في الروضة مستشكلا به على ما في الدروس ، وتبعه عليه المصنف ( ره ) . ( 2 ) والموسع لا يزاحم المضيق ، وهو حج الاسلام . ( 3 ) تقدم منه تضعيف هذا الاحتمال في المسألة السابعة عشرة . ( 4 ) مورد الكلام صورة ما إذا لم يكن المنذور مقيدا بعام الاستطاعة . ثم إن القول بالتداخل محكي عن الشيخ والذخيرة والمدارك ، والقول بعدمه محكي عن الخلاف والسرائر والفاضلين والشهيدين وغيرهم ، بل نسب في