حجة الاسلام إلا بعد الفراغ عنه ( 1 ) . لكن عن الدروس
أنه قال - بعد الحكم بأن استطاعة النذر شرعية لا عقلية - :
" فلو نذر ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل
واستمرت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجة الاسلام
أيضا - . ولا وجه له . نعم لو قيد نذره بسنة معينة ، وحصل
فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخر
أمكن أن يقال بوجوب حجة الاسلام أيضا ، لأن حجه
النذري صار قضاء موسعا ( 2 ) . ففرق بين الاهمال مع الفورية
والاهمال مع التوقيت ، بناء على تقديم حجة الاسلام مع كون
النذر موسعا ( 3 ) .
( مسألة 19 ) : إذا نذر الحج وأطلق من غير تقييد
بحجة الاسلام ولا بغيره ، وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك
فهل يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما ، أو يجب التعدد ،
أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الاسلام دون العكس ؟
أقوال ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) هذا الاستدلال متين . وقد أشار إليه في الروضة مستشكلا به
على ما في الدروس ، وتبعه عليه المصنف ( ره ) .
( 2 ) والموسع لا يزاحم المضيق ، وهو حج الاسلام .
( 3 ) تقدم منه تضعيف هذا الاحتمال في المسألة السابعة عشرة .
( 4 ) مورد الكلام صورة ما إذا لم يكن المنذور مقيدا بعام الاستطاعة .
ثم إن القول بالتداخل محكي عن الشيخ والذخيرة والمدارك ، والقول بعدمه
محكي عن الخلاف والسرائر والفاضلين والشهيدين وغيرهم ، بل نسب في