تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قدم حجة الاسلام لفوريتها ، وإن كان مضيقا - بأن قيده بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة ، أو قيده بالفورية - قدمه ( 1 ) وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت ، وإلا فلا ، لأن المانع الشرعي كالعقلي . ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسعا ( 2 ) ، لأنه دين عليه ، بناء على أن الدين - ولو كان موسعا - يمنع عن تحقق الاستطاعة . خصوصا مع ظن عدم تمكنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجة الاسلام .
( مسألة 18 ) : إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثم استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه ، وجب الاتيان به في العام للقابل مقدما على حجة الاسلام وإن بقيت الاستطاعة إليه ، لوجوبه عليه فورا ففورا ، فلا يجب عليه
شرح
لأنه نذر في عام الاستطاعة غير حج الاسلام ، والصحة حملا للنذر على الوجه المصحح ، وهو ما إذا فقدت الاستطاعة . . " . ويشكل : بأن الحمل على الصحة إنما يكون مع الشك لا مع فرض الابهام وانتفاء القصد ، لأن المبهم الجامع بين المشروع واللا مشروع غير مشروع . نعم يمكن البناء على صحة النذر ، لأن زوال الاستطاعة يكشف عن صحته حال وقوعه ، ولا يكون نذرا في عام الاستطاعة غير حج الاسلام كي يكون باطلا . ( 1 ) تقدم الكلام في ذلك مفصلا في المسألة الثانية والثلاثين من الفصل السابق . ( 2 ) هذا الاحتمال ذكره في الجواهر في توجيه كلام الشهيد ، المتقدم في اعتبار الاستطاعة الشرعية في الحج النذري .