خلافا للدروس ، ولا وجه له ، إذ حاله حال سائر الواجبات
التي تكفيها القدرة عقلا ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : إذا نذر حجا غير حجة الاسلام في
عامه وهو مستطيع لم ينعقد ( 2 ) . إلا إذا نوى ذلك على تقدير
زوالها فزالت . ويحتمل الصحة مع الاطلاق أيضا إذا زالت ،
حملا لنذره على الصحة ( 3 ) .
( مسألة 17 ) : إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة
الشرعية ثم حصلت له ، فإن كان موسعا أو مقيدا بسنة متأخرة
شرح
ظاهر الكلام كان اللازم أن يقول : " فلو لم يملك زادا ولا راحلة لم يجب
الوفاء بالنذر " . ولذا احتمل في الجواهر : إرادة غير الظاهر من كلامه .
وستأتي الإشارة إليه .
( 1 ) لكن الفرق بينه وبينها : أن اعتبار القدرة فيها عقلي ، فلا تكون
شرطا في الملاك وإنما تكون شرطا في فعلية الخطاب ، واعتبارها فيه شرعي -
بمعنى : أنها شرط في الملاك - لما عرفت من أن شرط انعقاد النذر
القدرة على المنذور ، وبدونها لا ينعقد .
( 2 ) لانتفاء القدرة التي هي شرط الانعقاد . وفي المدارك علله : بأنه
نذر ما لا يصح فعله . وهو مبني على عدم صحة غير حج الاسلام من
المستطيع ، وقد تقدم .
( 3 ) قال في المدارك - فيمن كان مستطيعا حال النذر وقد نذر حجا
غير حج الاسلام : - " فإن قيدها بسنة الاستطاعة ، وقصد الحج عن النذر
مع بقاء الاستطاعة بطل النذر من أصله ، لأنه نذر ما لا يصح فعله . وإن
قصد الحج مع فقد الاستطاعة صح . ولو خلا عن القصد احتمل البطلان ،