وكفاه حج واحد ( 1 ) . وإذا ترك حتى مات وجب القضاء
عنه والكفارة من تركته ( 2 ) . وإذا قيده بسنة معينة فأخر
عنها وجب عليه الكفارة . وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة
انعقد أيضا ، ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة ( 3 ) .
إلا أن يكون مراده الحج بعد الاستطاعة ( 4 ) .
( مسألة 15 ) : لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة
الشرعية ، بل يجب مع القدرة العقلية ( 5 ) .
شرح
يوم من شهر رمضان - على ما حكي عنهم - وقد عرفت الاشكال فيه . فلاحظ .
( 1 ) اتفاقا ، كما في كشف اللثام . ووجهه ظاهر ، إذ هو مقتضى الاطلاق .
( 2 ) أما القضاء فلما عرفت . وأما الكفارة فقد عرفت الاشكال في
لزوم خروجها من الأصل ، ولا سيما بناء على أنها كفارة إفطار شهر رمضان .
( 3 ) حسبما يقتضيه إطلاق النذر . لكن في الروضة : " ولا يجب
تحصيلها هنا على الأقوى " . ونحوه في المستند . وفي المدارك : " ولا يجب
تحصيلها قطعا . وعلله : بأن المنذور ليس أمرا زائدا عن حج الاسلام ،
إلا أن ينذر تحصيلها فيجب . وهو ظاهر كشف اللثام والجواهر ، حيث
ذكر فيهما : أنه إذا لم يكن مستطيعا استطاعة شرعية توقعها . وضعف ذلك
يظهر مما ذكرنا .
( 4 ) يعني : الحج على تقدير الاستطاعة ، بأن تكون الاستطاعة شرطا للنذر .
( 5 ) فإنه ظاهر النص والفتوى ، كما في الروضة وغيرها . وهو كذلك .
وفي الدروس قال : " والظاهر أن استطاعة النذر شرعية لا عقلية ، فلو نذر
الحج ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر . فإن أهمل واستمرت الاستطاعة
إلى القابل وجبت حجة الاسلام أيضا . . " . ولا يخفى أن تفريع ما ذكره
يصلح أن يكون قرينة على إرادة غير الظاهر من كلامه ، ولو كان مراده