تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الثالث : الأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج . وفيه : أن موردها من لم يحرم ( 1 ) ، فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجة الاسلام ، فالقول بالاجزاء مشكل ( 2 ) والأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعا ، بل لا يخلو عن قوة . وعلى القول بالاجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد ، من أنه هل يجب تجديد النية لحجة الاسلام أو لا ( 3 ) ؟
شرح
( 1 ) بل موردها من لم يدرك غير الوقوف بالمشعر وإن كان محرما . ( 2 ) وفي الشرائع والمعتبر : " في الاجزاء تردد . . " ، وفي المنتهى : " وإن أدرك أحد الموقفين بالغا ففي الاجزاء تردد . ولو قيل به كان وجها ، لأنه زمان يصح إنشاء الحج فيه ، فكان مجزيا بأن يجدد نية الوجوب . . وقال بعد ذلك : وبالجملة : فنحن في هذا الموضع من المترددين ، وإن كان الأقرب عندنا الجواز . . . " . وفي المدارك : " التردد في محله . . " ، وفي المستند : نسب المنع إلى جمع من متأخري المتأخرين ، وجعله الأظهر . هذا ويمكن الاستدلال للمشهور : بأن عمومات التشريع الأولية تقتضي الصحة ، وليس ما يستوجب الخروج عنها إلا ما تقدم من النصوص الدالة على اعتبار البلوغ في مشروعية حجة الاسلام . لكنها مختصة بصورة ما إذا وقع تمام الحج قبل البلوغ ، ولا تشمل صورة ما إذا بلغ في الأثناء ، فتبقى الصورة المذكورة داخلة في الاطلاق المقتضي للصحة . نعم لازم ذلك المشروعية أيضا لو بلغ بعد الوقوف قبل إتمام أعمال الحج ، وقد ادعي - في التذكرة وغيرها - الاجماع على خلافه . لكن يمكن دفعه : بأن الاجماع المذكور هو الموجب للخروج عن مقتضى الأدلة . ( 3 ) بناء على ما ذكرناه في وجه الاجزاء يكون الحج الواقع منه هو