تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وأما لو نذر الاحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكن منه حتى مات ، ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان ، أوجههما ذلك . لأنه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار دينا ، غاية الأمر أنه ما لم يتمكن معذور . والفرق بينه وبين نذر الحج بنفسه : أنه لا يعد دينا مع عدم التمكن منه واعتبار المباشرة ، بخلاف الاحجاج فإنه كنذر بذل المال ، كما إذا قال : " لله علي أن أعطي الفقراء مائة درهم " ومات قبل تمكنه . ودعوى : كشف عدم التمكن عن عدم الانعقاد ممنوعة ( 1 ) . ففرق بين إيجاب مال على نفسه ، أو إيجاب عمل مباشري وإن استلزم صرف المال ، فإنه لا يعد دينا عليه ، بخلاف الأول ( 2 ) .
( مسألة 13 ) : لو نذر الاحجاج معلقا على شرط - كمجئ المسافر ، أو شفاء المريض - فمات قبل حصول الشرط ، مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكنه منه قبله ، فالظاهر وجوب القضاء عنه .
إلا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيا حينه . ويدل على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك : فيمن كان له جارية حبلى ، فنذر إن هي ولدت غلاما أن يحجه أو يحج عنه ، حيث قال الصادق ( عليه السلام ) - بعد ما سئل عن هذا - : " إن رجلا نذر في ابن له إن هو
شرح
( 1 ) هذا خروج عن معقد الاجماع المدعى على اعتبار القدرة على المنذور في انعقاد النذر . ( 2 ) هذا التفصيل بلا فاصل .
مستمسك العروة — صفحة 332 | السيد محسن الحكيم