تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
( مسألة 10 ) : إذا نذر الحج معلقا على أمر - كشفاء مريضه ، أو مجئ مسافره - فمات قبل حصول المعلق عليه ، هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسألة مبنية على أن التعليق من باب الشرط ، أو من قبيل الوجوب المعلق ( 1 ) . فعلى الأول لا يجب ، لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكنا من حيث المال وسائر الشرائط . وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأول . إلا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط .
( مسألة 11 ) : إذا نذر الحج - وهو متمكن منه - فاستقر عليه ، ثم صار معضوبا - لمرض أو نحوه - أو مصدودا - بعدو أو نحوه - فالظاهر وجوب استنابته حال حياته ، لما
شرح
( 1 ) يعني : مبنية على أن الشرط لوحظ شرطا للمنذور نظير شرط الواجب أو شرطا للنذر نظير شرط الوجوب . فعلى الأول لا يجب القضاء عنه ، لعدم تحقق الوجوب قبل الشرط . وعلى الثاني يجب لتحقق الوجوب . ويشكل بأن هذا الابتناء غير ظاهر ، إذ على الثاني لا وجه لوجوب القضاء - بناء على شرطية التمكن من المنذور في انعقاد النذر - فإن المفروض فيه الموت المانع من التمكن ، فلا ينعقد النذر ، فلا وجوب . وعلى الأول يمكن القول بوجوب القضاء إذا لوحظ الشرط بنحو الشرط المتأخر ، لتحقق الحق فعلا ، فيستدعي الوجوب الفعلي . وأما تحقيق المبني ، فالظاهر الذي لا ينبغي الاشكال فيه : أن الشرط لوحظ شرطا للنذر لا للمنذور ، فيكون وجوب القضاء وعدمه تابعين لملاحظته بنحو الشرط المتأخر والمتقدم .
مستمسك العروة — صفحة 329 | السيد محسن الحكيم