( مسألة 10 ) : إذا نذر الحج معلقا على أمر - كشفاء
مريضه ، أو مجئ مسافره - فمات قبل حصول المعلق عليه ،
هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسألة مبنية على أن التعليق من
باب الشرط ، أو من قبيل الوجوب المعلق ( 1 ) . فعلى الأول
لا يجب ، لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول
الشرط وإن كان متمكنا من حيث المال وسائر الشرائط .
وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط
عن كونه واجبا عليه من الأول . إلا أن يكون نذره منصرفا
إلى بقاء حياته حين حصول الشرط .
( مسألة 11 ) : إذا نذر الحج - وهو متمكن منه -
فاستقر عليه ، ثم صار معضوبا - لمرض أو نحوه - أو مصدودا
- بعدو أو نحوه - فالظاهر وجوب استنابته حال حياته ، لما
شرح
( 1 ) يعني : مبنية على أن الشرط لوحظ شرطا للمنذور نظير شرط
الواجب أو شرطا للنذر نظير شرط الوجوب . فعلى الأول لا يجب القضاء
عنه ، لعدم تحقق الوجوب قبل الشرط . وعلى الثاني يجب لتحقق الوجوب .
ويشكل بأن هذا الابتناء غير ظاهر ، إذ على الثاني لا وجه لوجوب القضاء -
بناء على شرطية التمكن من المنذور في انعقاد النذر - فإن المفروض فيه
الموت المانع من التمكن ، فلا ينعقد النذر ، فلا وجوب . وعلى الأول
يمكن القول بوجوب القضاء إذا لوحظ الشرط بنحو الشرط المتأخر ، لتحقق
الحق فعلا ، فيستدعي الوجوب الفعلي . وأما تحقيق المبني ، فالظاهر الذي
لا ينبغي الاشكال فيه : أن الشرط لوحظ شرطا للنذر لا للمنذور ، فيكون
وجوب القضاء وعدمه تابعين لملاحظته بنحو الشرط المتأخر والمتقدم .