مر من الأخبار سابقا في وجوبها ( 1 ) . ودعوى : اختصاصها
بحجة الاسلام ممنوعة كما مر سابقا . وإذا مات وجب القضاء
عنه . وإذا صار معضوبا أو مصدودا قبل تمكنه واستقرار
الحج عليه ، أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع
فرض تمكنه من حيث المال ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه
حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ( 2 ) ، أقواهما
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام في هذه الأخبار في المسألة الثانية والسبعين ،
وتقدم من المصنف : التوقف في عموم الأخبار للمورد . فراجع . وعن
المحقق : أن وجوب الاستنابة حسن ، وعن موضع من التذكرة : أنه قريب .
( 2 ) أحدهما : الوجوب ، نسب في الجواهر إلى الشيخ ( ره ) وأتباعه .
قال في محكي المبسوط : " المعضوب إذا وجبت عليه حجة - بالنذر ، أو
بافساد - وجب عليه أن يحج عن نفسه رجلا ، فإذا فعل فقد أجزأه . . " .
واحتمل في توجيهها : أن المراد صورة ما إذا طرأ العذر بعد التمكن ،
وهو غير بعيد . وحينئذ لا يكون خلاف منه في المسألة .
ثم إنه قد يوجه كلامه - بناء على حمله على صورة ما إذا كان النذر
حال العذر المانع ، كما استظهره في الجواهر - : بفحوى ثبوتها في حجة
الاسلام كذلك ، بتقريب : أن مشروعيته على الوجه المزبور ، فالنذر ملزم
به على حسب ما هو مشروع . وفيه : أن المشروعية على الوجه المذكور
مختصة بالواجب ، والوجوب في المقام ممنوع ، لفقد شرط الانعقاد بالعجز .
ودليل مشروعية الاستنابة بالنسبة إلى حج الاسلام وإن كان ناظرا إلى
اثبات الاستطاعة تعبدا - كما تقدم - لكن ثبوته بالنظر إلى المقام غير ظاهر .
والانصاف - أنه بناء على عموم نصوص الاستنابة لمن لم يكن مستطيعا