تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
مر من الأخبار سابقا في وجوبها ( 1 ) . ودعوى : اختصاصها بحجة الاسلام ممنوعة كما مر سابقا . وإذا مات وجب القضاء عنه . وإذا صار معضوبا أو مصدودا قبل تمكنه واستقرار الحج عليه ، أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكنه من حيث المال ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ( 2 ) ، أقواهما
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام في هذه الأخبار في المسألة الثانية والسبعين ، وتقدم من المصنف : التوقف في عموم الأخبار للمورد . فراجع . وعن المحقق : أن وجوب الاستنابة حسن ، وعن موضع من التذكرة : أنه قريب . ( 2 ) أحدهما : الوجوب ، نسب في الجواهر إلى الشيخ ( ره ) وأتباعه . قال في محكي المبسوط : " المعضوب إذا وجبت عليه حجة - بالنذر ، أو بافساد - وجب عليه أن يحج عن نفسه رجلا ، فإذا فعل فقد أجزأه . . " . واحتمل في توجيهها : أن المراد صورة ما إذا طرأ العذر بعد التمكن ، وهو غير بعيد . وحينئذ لا يكون خلاف منه في المسألة . ثم إنه قد يوجه كلامه - بناء على حمله على صورة ما إذا كان النذر حال العذر المانع ، كما استظهره في الجواهر - : بفحوى ثبوتها في حجة الاسلام كذلك ، بتقريب : أن مشروعيته على الوجه المزبور ، فالنذر ملزم به على حسب ما هو مشروع . وفيه : أن المشروعية على الوجه المذكور مختصة بالواجب ، والوجوب في المقام ممنوع ، لفقد شرط الانعقاد بالعجز . ودليل مشروعية الاستنابة بالنسبة إلى حج الاسلام وإن كان ناظرا إلى اثبات الاستطاعة تعبدا - كما تقدم - لكن ثبوته بالنظر إلى المقام غير ظاهر . والانصاف - أنه بناء على عموم نصوص الاستنابة لمن لم يكن مستطيعا
مستمسك العروة — صفحة 330 | السيد محسن الحكيم