أدرك أن يحجه أو يحج عنه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد ،
فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسأله عن ذلك ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أن يحج عنه مما ترك أبوه " ( 1 ) . وقد عمل به جماعة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كانت لي جارية حبلى ،
فنذرت لله عز وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه . فقال : إن
رجلا نذر لله عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه ، فمات
الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك الغلام فسأله عن ذلك
فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يحج عنه مما ترك أبوه " ( * 1 ) .
( 2 ) المذكور في الشرائع وغيرها قولهم : " لو نذر إن رزق ولدا يحج
به أو يحج عنه ، ثم مات الوالد ، حج بالولد أو عنه من صلب ماله " .
وجعل في الرياض : مفروض المسألة حصول الشرط المعلق عليه النذر في
حال الحياة ، وحينئذ يكون الوجه فيها : القواعد الأولية . ولذا اعتبر -
في محكي المسالك - التمكن من المنذور في حال الحياة ، ولا تكون الرواية
معمولا بها عند أحد منهم ، لأنها غير مضمون العبارة المذكورة . قال ( ره ) :
" لاتفاق الفتوى على تصوير المسألة بنحو ما فرضناه ، ولذا استدل عليها
بما أسلفناه أولا . . " . ومراده بما أسلفه من الاستدلال : ما ذكره أولا
في شرح المسألة ، من أنه حق مالي تعلق بتركته ، فيجب قضاؤه منها .
وأشكل عليه في الجواهر : بأن الشهيد في المسالك ذكر أن الأصل
في هذا الحكم الحسن المذكور ، وكذلك سبطه في نهاية المرام ، فذلك يدل
على أن مفروض المسألة في كلام الأصحاب ما هو مورد السؤال في الرواية -
يعني : صورة ما إذا مات قبل حصول الشرط - وأن تعبير الأصحاب بمضمون
الرواية كالصريح في ذلك . ولو كان مفروض المسألة كما ذكر من الموت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب النذر حديث : 1 .