تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفا للقاعدة ( 1 ) كما تخيله سيد الرياض
شرح
بعد التمكن لم يحتج إلى هذه المتعبة العظيمة ، إذ الحكم حينئذ يكون موافقا للقواعد . . إلى آخر ما ذكره في تقريب أن مفروض المسألة هو مورد الرواية ، وأن الوجه فيه هو الرواية . أقول : قد اشتملت الرواية على فرضين : الأول : ما إذا نذر إن ولد له ولد أن يحجه أو يحج عنه ، فولد له ثم مات الوالد . والثاني : ما إذا نذر إن ولد له ولد وأدرك أن يحجه أو يحج عنه ، فمات الوالد قبل أن يدرك والمفروض في كلام الأصحاب هو الأول . فلاحظ ما تقدم عن الشرائع . ومثله : ما في النافع والقواعد وغيرها . ولم يتعرض في كلام الأصحاب للفرض الثاني . ولأجل ذلك صح للمسالك وغيرها : قولهم : " الأصل في مفروض الفقهاء هو حسن مسمع " . وليس مرادهم مفروض المتن الموافق للفرض الثاني ، وإلا لعبروا به . ولما صح لهم الاستدلال عليه بالقاعدة ، فإن الشهيد في المسالك - مع أنه ذكر أن الأصل في المسألة رواية مسمع - قال بعد ذلك - في الاستدلال على وجوب القضاء من التركة - : " لأنه حق مالي تعلق بالتركة ، وهو مدلول الرواية " . ونحوه في كشف اللثام . وبالجملة : العبارة المذكورة في كلام الأصحاب آبية عن الحمل على ما ذكر في الجواهر ، ويتعين حملها على ما ذكره في الرياض ، الذي هو الفرض الأول في الرواية . فلاحظ . ومن ذلك يظهر : أن الرواية لم يظهر عمل أحد بها في الفرض المذكور في المتن ، الذي هو الفرض الثاني المذكور في الرواية ، كما سبق . ( 1 ) لم يتضح ترتبه على ما ذكره ، فإنه لم يتقدم منه إلا مجرد الفتوى والاستدلال بالرواية ، وكلاهما لا يظهر منه أن مقتضى القاعدة لزوم القضاء وانعقاد النذر . بل قد تقدم منه في المسألة العاشرة : إما البطلان أو التفصيل