العدم ، وإن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجة الاسلام . إلا
أن يكون قصده من قوله : " لله علي أن أحج " الاستنابة ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : لو نذر أن يحج رجلا في سنة معينة ،
فخالف - مع تمكنه - وجب عليه القضاء والكفارة ( 2 ) .
وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة ، لأنهما واجبان
ماليان بلا إشكال ( 3 ) . والصحيحتان المشار إليهما سابقا -
الدالتان على الخروج من الثلث - معرض عنهما - كما قيل -
أو محمولتان على بعض المحامل . وكذا إذا نذر الاحجاج من
غير تقييد بسنة معينة مطلقا ، أو معلقا على شرط وقد حصل
وتمكن منه وترك حتى مات ، فإنه يقضي عنه من أصل التركة .
شرح
قبل العذر ، وعلى عمومها للحج النذري - يكون التفكيك بين الاستطاعة -
التي هي شرط وجوب الحج - والقدرة - التي هي شرط انعقاد النذر - من
غير وجه . فلاحظ تلك النصوص ، وتأمل .
( 1 ) فإن الوجوب حينئذ ثابت قولا واحدا ، كما في الجواهر . وهو ظاهر .
( 2 ) تقدم الاشكال في وجوب القضاء ، وأنه يحتاج إلى أمر جديد ،
وهو مفقود . فراجع ما سبق في المسألة الثامنة .
( 3 ) أما الأول فلما عرفت من أن المنذور من الحقوق المالية التي
تخرج من الأصل . وأما الكفارة فاخراجها من الأصل غير ظاهرة ، لما عرفت
في المسألة الثامنة : من أن كفارة النذر - سواء قلنا بأنها كفارة يمين ، كما
هو الظاهر ، أم كفارة إفطار شهر رمضان كما اختاره المصنف ( ره ) في
كتاب الصوم - لم يثبت كونها حقا ماليا لله تعالى أو لغيره ، فلا تدخل
في الدين الذي يخرج من الأصل .