تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
العدم ، وإن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجة الاسلام . إلا أن يكون قصده من قوله : " لله علي أن أحج " الاستنابة ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : لو نذر أن يحج رجلا في سنة معينة ، فخالف - مع تمكنه - وجب عليه القضاء والكفارة ( 2 ) . وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة ، لأنهما واجبان ماليان بلا إشكال ( 3 ) . والصحيحتان المشار إليهما سابقا - الدالتان على الخروج من الثلث - معرض عنهما - كما قيل - أو محمولتان على بعض المحامل . وكذا إذا نذر الاحجاج من غير تقييد بسنة معينة مطلقا ، أو معلقا على شرط وقد حصل وتمكن منه وترك حتى مات ، فإنه يقضي عنه من أصل التركة .
شرح
قبل العذر ، وعلى عمومها للحج النذري - يكون التفكيك بين الاستطاعة - التي هي شرط وجوب الحج - والقدرة - التي هي شرط انعقاد النذر - من غير وجه . فلاحظ تلك النصوص ، وتأمل . ( 1 ) فإن الوجوب حينئذ ثابت قولا واحدا ، كما في الجواهر . وهو ظاهر . ( 2 ) تقدم الاشكال في وجوب القضاء ، وأنه يحتاج إلى أمر جديد ، وهو مفقود . فراجع ما سبق في المسألة الثامنة . ( 3 ) أما الأول فلما عرفت من أن المنذور من الحقوق المالية التي تخرج من الأصل . وأما الكفارة فاخراجها من الأصل غير ظاهرة ، لما عرفت في المسألة الثامنة : من أن كفارة النذر - سواء قلنا بأنها كفارة يمين ، كما هو الظاهر ، أم كفارة إفطار شهر رمضان كما اختاره المصنف ( ره ) في كتاب الصوم - لم يثبت كونها حقا ماليا لله تعالى أو لغيره ، فلا تدخل في الدين الذي يخرج من الأصل .