تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
من أصل التركة ، أو من الثلث ؟ قولان ، فذهب جماعة إلى القول بأنه من الأصل ( 1 ) ، لأن الحج واجب مالي ، وإجماعهم قائم على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل . وربما يورد عليه يمنع كونه واجبا ماليا ، وإنما هو أفعال مخصوصة بدنية وإن كان قد يحتاج إلى بذل المال في مقدماته ، كما أن الصلاة أيضا قد تحتاج إلى بذل المال في تحصيل الماء والساتر والمكان ونحو ذلك ( 2 ) . وفيه : أن الحج في الغالب محتاج إلى بذل المال ( 3 ) ، بخلاف الصلاة وسائر العبادات البدنية ، فإن كان هناك إجماع أو غيره على أن الواجبات المالية من الأصل يشمل الحج قطعا . وأجاب صاحب الجواهر - رحمه الله - بأن المناط
شرح
الصلاة عليه في بعض الوجوه ، كما إذا احتاج إلى شراء الماء ، أو استئجار المكان والساتر ، ونحو ذلك ، مع القطع بعدم وجوب قضائها من التركة . وذهب جمع من الأصحاب إلى وجوب قضاء الحج المنذور من الثلث . ومستنده غير واضح أيضا . . " . وظاهره التوقف في أصل وجوب القضاء ، وتبعه على ذلك في كشف اللثام والذخيرة والمستند وغيرها . وسيأتي الاشكال فيه . ( 1 ) حكى هذا القول في كشف اللثام عن السرائر ، وإطلاق المقنعة والخلاف ، واختاره في الشرائع . ( 2 ) تقدم هذا الايراد في المدارك . ( 3 ) لكن ذلك لا يكفي في كونه واجبا ماليا ، لأن صرف الطبيعة - الذي هو موضوع الوجوب - ليس موقوفا على المال ، فضلا عن أن يكون واجبا ماليا .