تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الأخبار الناطقة بأنه دين ، أو بمنزلة الدين ( 1 ) . قلت : التحقيق أن جميع الواجبات الإلهية ديون الله تعالى ، سواء كانت مالا ، أو عملا ماليا ، أو عملا غير مالي . فالصلاة والصوم أيضا ديون لله ، ولهما جهة وضع ، فذمة المكلف مشغولة بهما ( 2 ) . ولذا يجب قضاؤهما ، فإن القاضي يفرغ ذمة نفسه أو ذمة الميت . وليس القضاء من باب التوبة ، أو من باب الكفارة ، بل هو إتيان لما كانت الذمة مشغولة به . ولا فرق بين كون الاشتغال بالمال أو بالعمل ، بل مثل قوله : " لله علي أن أعطي زيدا درهما " دين إلهي لا خلقي ( 3 ) .
شرح
( 1 ) في صحيح ضريس : " إنما هو مثل دين عليه " ( * 1 ) ، وفي حسن معاوية : " إنه بمنزلة الدين الواجب " ( * 2 ) ، وفي رواية الحارث بياع الأنماط : " إنما هي دين عليه " ( * 3 ) . والأول يأتي ، والأخيران واردان فيمن أوصى أن يحج عنه . ( 2 ) قد عرفت أن الاشتغال تارة : ينتزع من التكليف ويكون مترتبا عليه ، وأخرى : منتزعا من أمر آخر غير التكليف ويكون التكليف متفرعا عليه . فالدين الذي يخرج من الأصل يختص بالقسم الثاني ولا يشمل القسم الأول ، فنفس الاشتغال - في الجملة - لا يقتضي الحكم بالدينية ولا الاخراج من الأصل . ( 3 ) هذا مما لا ينبغي الاشكال فيه ، وحينئذ يصدق الدين . وكان على المصنف هذا التقرير بالنسبة إلى قوله تعالى : ( ولله على الناس حج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .