تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بعصيانه - مع تمكنه في بعض تلك الأزمنة وإن جاز التأخير - لا وجه له ( 1 ) .
وإذا قيده بسنة معينة لم يجز التأخير مع فرض تمكنه في تلك السنة ، فلو أخر عصى ( 2 ) ، وعليه القضاء والكفارة ( 3 ) ، وإذا مات وجب قضاؤه عنه . كما أن في
شرح
تسويف الحج . أقول : الوجوه المذكورة كلها ضعيفة . لمنع الانصراف . وجواز الترك ما دام حيا - لو سلم - فهو ظاهري لا ينافي الوجوب الواقعي . على أنه قد يحصل الظن بالفوات في أثناء فلا يجوز الترك حينئذ . مع أن هذا الاشكال - لو تم - اقتضى المنع من الموسع - موقتا كان أم لا - لاطراد ما ذكر فيه . ومنع ضعف ظن الحياة هنا دائما . وإطلاق بعض الأخبار منصرف إلى حج الاسلام ، ولا يشمل الحج النذري ، بل هو تابع للنذر من حيث الاطلاق والتقييد . فالعمدة في الاشكال : أن النذر إذا كان مستوجبا حقا لله تعالى كان تأخير الحق بغير إذن ذي الحق حراما . ولذلك ذكروا أن إطلاق البيع والإجارة ونحوهما يقتضي التعجيل . ( 1 ) قال في الجواهر : وقد يقال باستحقاقه العقاب بالترك تمام عمره ، مع التمكن منه في بعضه ، وإن جاز له التأخير إلى وقت آخر يظن التمكن منه . فإن جواز ذلك له - بمعنى عدم العقاب عليه لو اتفق حصول التمكن له في الوقت الثاني - لا ينافي استحقاق عقابه لو لم يصادف بالترك في أول أزمنة التمكن . . " . وكأن هذا منه مبني على أن العقاب تابع للواقع لا للاقدام على المخالفة . وهو كما ترى . ( 2 ) لأن نذر المقيد يقتضي وجوب الاتيان بالمقيد ، فتركه عمدا عصيان حرام . ( 3 ) في الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه ، بل هو مقطوع به في
مستمسك العروة — صفحة 319 | السيد محسن الحكيم