بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ، ثم حصوله
قبل المشعر . وفيه : أنه قياس . مع أن لازمه الالتزام به فيمن حج
متسكعا ثم حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا يقولون به ( 1 ) .
الثاني : ما ورد من الأخبار ، من أن من لم يحرم من
مكة أحرم من حيث أمكنه ، فإنه يستفاد منها : أن الوقت
صالح لانشاء الاحرام ، فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو
القلب بالأولى . وفيه ما لا يخفى ( 2 ) .
شرح
حجة الاسلام . . . " ( * 1 ) وهو خال عن الاشعار بعدم الخصوصية ،
فضلا عن الظهور . وصحيح معاوية بن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
مملوك أعتق يوم عرفة . قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج " ( * 2 )
وليس لهذا الصحيح ظهور فيما نحن فيه ، إذ من المحتمل أن يكون المراد
منه أن العبد إذا لم يكن حاجا ، وأعتق فأحرم بعد أن أعتق وأدرك أحد
الموقفين ، أجزأه عن حجة الاسلام ، بل هذا المعنى أقرب في معنى العبارة
المذكورة . نعم رواه في المعتبر بزيادة : " وإن فاته الموقفان فقد فاته
الحج ، ويتم حجه ، ويستأنف حجة الاسلام فيما بعد " ( * 3 ) . ودلالته على
ما نحن فيه في العبد ظاهرة . لكن دلالته على عدم الخصوصية غير ظاهرة .
( 1 ) يمكن أن يدفع ذلك : بأن الاجماع منع من ذلك .
( 2 ) فإن صاحب الجواهر ( ره ) - مع أنه في مقام تقريب الاستدلال
على القول المشهور - اعترف بأن صلاحية الوقت إنما ذكرت استيناسا لما
نحن فيه ، لا أنها دليل ، ضرورة الفرق بين نفس الموضوعين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .