تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ، ثم حصوله قبل المشعر . وفيه : أنه قياس . مع أن لازمه الالتزام به فيمن حج متسكعا ثم حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا يقولون به ( 1 ) . الثاني : ما ورد من الأخبار ، من أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه ، فإنه يستفاد منها : أن الوقت صالح لانشاء الاحرام ، فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى . وفيه ما لا يخفى ( 2 ) .
شرح
حجة الاسلام . . . " ( * 1 ) وهو خال عن الاشعار بعدم الخصوصية ، فضلا عن الظهور . وصحيح معاوية بن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : مملوك أعتق يوم عرفة . قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج " ( * 2 ) وليس لهذا الصحيح ظهور فيما نحن فيه ، إذ من المحتمل أن يكون المراد منه أن العبد إذا لم يكن حاجا ، وأعتق فأحرم بعد أن أعتق وأدرك أحد الموقفين ، أجزأه عن حجة الاسلام ، بل هذا المعنى أقرب في معنى العبارة المذكورة . نعم رواه في المعتبر بزيادة : " وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج ، ويتم حجه ، ويستأنف حجة الاسلام فيما بعد " ( * 3 ) . ودلالته على ما نحن فيه في العبد ظاهرة . لكن دلالته على عدم الخصوصية غير ظاهرة . ( 1 ) يمكن أن يدفع ذلك : بأن الاجماع منع من ذلك . ( 2 ) فإن صاحب الجواهر ( ره ) - مع أنه في مقام تقريب الاستدلال على القول المشهور - اعترف بأن صلاحية الوقت إنما ذكرت استيناسا لما نحن فيه ، لا أنها دليل ، ضرورة الفرق بين نفس الموضوعين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .