تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لكن استثنى المشهور من ذلك : ما لو بلغ وأدرك المشعر ، فإنه حينئذ يجزي عن حجة الاسلام ، بل ادعى بعضهم الاجماع عليه ( 1 ) . وكذا إذا حج المجنون ندبا ، ثم كمل قبل المشعر ( 2 ) . واستدلوا على ذلك بوجوه : أحدها : النصوص الواردة في العبد - على ما سيأتي - بدعوى : عدم خصوصية للعبد في ذلك ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) قال في التذكرة " وإن بلغ الصبي ، أو أعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر ، فوقف به أو بعرفه معتقا ، وفعل باقي الأركان أجزأ عن حجة الاسلام . وكذا لو بلغ أو أعتق وهو واقف . عند علمائنا أجمع . . ) . وفي الخلاف : " وإن كملا - يعني : الصبي والعبد - تغير إحرام كل منهما بالفرض ، وأجزأه عن حجة الاسلام . وبه قال الشافعي . . ( إلى أن قال ) : دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة ، وهي منصوصة لهم " ، وقد ذكرناها ونصوصها في الكتاب المتقدم ذكره . . " . ( 2 ) يظهر من كلماتهم عدم الفصل بين الصبي والمجنون . والأدلة الآتية - المستدل به على الحكم في الصبي - مطردة في المجنون ، ولا فرق بينهما فيها . نعم لم أقف على دعوى الاجماع صريحا في المجنون كما ادعي في الصبي ، وإن عرفت أن ظاهر كلماتهم عدم الفرق بينهما . ( 3 ) قد صرح بذلك في الجواهر ، قال : " إن الحمل على العبد ليس قياسا بعد ما عرفت ، من الاجماع ، وظهور نصوص العبد في عدم الخصوصية له . . " . أقول : لا يظهر وجه لهذا الظهور ، ففي صحيح شهاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له . قال ( عليه السلام ) : يجزي عن العبد