تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
المتعارضان في هذه المسألة أيضا هما وجوب العمل بالنذر ، ووجوب إطاعة الزوج ، فيجري الكلام السابق فيهما ، وتكون النتيجة تقديم دليل الأول - لسبقه زمانا - على دليل الثاني ، فإذا سقط الثاني لم يكن لنذر الزوج مجال لأنه متعلق بغير المشروع . ومن ذلك يظهر أن المناسب في التعبير : أن يقال - بدل قوله : " فوجوبه عليها يمنع . . " - هكذا " فوجوبه عليها يمنع الرجل أن يعمل بحلفه " ، لا أنه يمنع الزوجة من العمل بحلف الرجل ، لأن المفروض أن حلف الرجل لا يوجب تكليفا للزوجة ، ولا عملا عليها . فلاحظ . ثم إنه قد يستشكل في صحة نذر الزوجة الصوم إذا تزوجت ، لأنها إذا تزوجت وجب عليها إطاعة الزوج ، وحينئذ يكون نذرها الصوم إذا تزوجت راجعا إلى نذر تفويت حق الزوج . نظير ما إذا نذرت أنها إذا تزوجت منعت الزوج عن حقه ، فيكون باطلا لعدم مشروعية المنذور . ولأجله يشكل نذرها الصوم من دون تقييد بالتزويج ، فلا يجوز العمل به إذا تزوجت على كل حال . لأنها إذا نذرته مطلقا جاء فيه الاشكال المذكور ، لأنه إذا فرض أنه لا يصح النذر المقيد لا يصح النذر المطلق . فإذا نذرت الصوم غير مقيد بتقدير الزوجية ، فإن أخذ مطلقا فهو ممتنع ، لأن امتناع المقيد يوجب امتناع المطلق الشامل له ، وإذا أخذ مهملا لم يشمل حال التزويج ، فلا يجب العمل به إذا تزوجت . وإن أخذ مقيدا بغير حال التزويج كان صحيحا ، لكن لا يجب العمل به إذا تزوجت لفوات القيد المقيد به النذر . بل من ذلك يظهر الاشكال في نذر زيارة الحسين ( عليه السلام ) يوم عرفة لمن استطاع بعد ذلك ، لأنه أيضا إذا نذرها على تقدير الاستطاعة - بأن قال : " لله علي إذا استطعت أن أزور يوم عرفة " - كان نذرا لغير