( مسألة 7 ) : إذا نذر الحج من مكان معين - كبلده ،
أو بلد آخر معين - فحج من غير ذلك المكان لم تبرء ذمته
ووجب عليه ثانيا . نعم لو عينه في سنة ، فحج في تلك السنة
من غير ذلك المكان وجب عليه الكفارة ، لعدم إمكان التدارك
ولو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ، ثم نذر نذرا آخر أن
يكون ذلك الحج من مكان كذا ، وخالف فحج من غير ذلك
المكان ، برئ من النذر الأول ، ووجب عليه الكفارة لخلف
النذر الثاني . كما أنه لو نذر أن يحج حجة الاسلام من بلد
كذا فخالف ، فإنه يجزيه عن حجة الاسلام ، ووجب عليه
الكفارة لخلف النذر ( 1 ) .
شرح
المشروع ، لأنه على تقدير الاستطاعة يجب عليه الحج ، فلا يجوز له تفويته
بالزيارة ، فلا يصح نذرها ، وإذا لم يصح النذر مقيدا بتقدير الاستطاعة
لم يصح النذر مطلقا ، وإذا نذرها نذرا مهملا أو مقيدا بغير الاستطاعة لم
يجب العمل به على تقدير الاستطاعة . وفيه : أن الجواب المتقدم أيضا
آت هنا ، فإن النذر على تقدير الاستطاعة إنما يكون نذرا لغير المشروع
إذا تقدم دليل وجوب الحج ، أما إذا سقط بارتفاع موضوعه بسبق النذر
فلا يكون نذرا لغير المشروع . ومثله الكلام في نذر الزوجة . فلاحظ ، وتأمل .
( 1 ) قد تقدم - في مواضع من هذا الشرح - الكلام في نظير المسألة
وحاصله : أن وجود حج الاسلام إن أخذ شرطا للنذر فمع سقوطه بالأداء
لا مجال للكفارة إذ لا حنث ، وإن أخذ قيدا للمنذور وجب تحصيله . فيرجع
قوله : " لله علي أن أحج حج الاسلام من بلد كذا " إلى قوله : " لله
علي أن لا أحج إلا من بلد كذا " لأن وجوب المحافظة على حصول قيد