تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
( مسألة 7 ) : إذا نذر الحج من مكان معين - كبلده ، أو بلد آخر معين - فحج من غير ذلك المكان لم تبرء ذمته ووجب عليه ثانيا . نعم لو عينه في سنة ، فحج في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفارة ، لعدم إمكان التدارك ولو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ، ثم نذر نذرا آخر أن يكون ذلك الحج من مكان كذا ، وخالف فحج من غير ذلك المكان ، برئ من النذر الأول ، ووجب عليه الكفارة لخلف النذر الثاني . كما أنه لو نذر أن يحج حجة الاسلام من بلد كذا فخالف ، فإنه يجزيه عن حجة الاسلام ، ووجب عليه الكفارة لخلف النذر ( 1 ) .
شرح
المشروع ، لأنه على تقدير الاستطاعة يجب عليه الحج ، فلا يجوز له تفويته بالزيارة ، فلا يصح نذرها ، وإذا لم يصح النذر مقيدا بتقدير الاستطاعة لم يصح النذر مطلقا ، وإذا نذرها نذرا مهملا أو مقيدا بغير الاستطاعة لم يجب العمل به على تقدير الاستطاعة . وفيه : أن الجواب المتقدم أيضا آت هنا ، فإن النذر على تقدير الاستطاعة إنما يكون نذرا لغير المشروع إذا تقدم دليل وجوب الحج ، أما إذا سقط بارتفاع موضوعه بسبق النذر فلا يكون نذرا لغير المشروع . ومثله الكلام في نذر الزوجة . فلاحظ ، وتأمل . ( 1 ) قد تقدم - في مواضع من هذا الشرح - الكلام في نظير المسألة وحاصله : أن وجود حج الاسلام إن أخذ شرطا للنذر فمع سقوطه بالأداء لا مجال للكفارة إذ لا حنث ، وإن أخذ قيدا للمنذور وجب تحصيله . فيرجع قوله : " لله علي أن أحج حج الاسلام من بلد كذا " إلى قوله : " لله علي أن لا أحج إلا من بلد كذا " لأن وجوب المحافظة على حصول قيد
مستمسك العروة — صفحة 317 | السيد محسن الحكيم