( مسألة 5 ) : إذا نذر أو حلف المملوك بإذن المالك ،
ثم انتقل إلى غيره - بالإرث أو البيع أو نحوه - بقي على لزومه ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم
الزوجية ثم تزوجت ، وجب عليها العمل به ( 2 ) وإن كان
منافيا للاستمتاع بها ، وليس للزوج منعها من ذلك الفعل ،
شرح
ما هو ظاهر كلمات الأصحاب . فلاحظ .
( 1 ) الكلام فيه تارة : فيما يكون منافيا لحق المولى ، وأخرى : في
غيره . أما الثاني فالحكم فيه ظاهر ، لأنه مقتضى الاستصحاب . أو مقتضى
العموم الأزماني الثابت لدليل اللزوم . وإطلاق ما دل على اعتبار إذن
السيد مختص بالسيد حال النذر ، فلا يشمل السيد بعده كي يقتضي اعتبار
إذنه . وأما الأول فقد يشكل من جهة : أن السيد الوارث أو المشتري
تثبت له الأحكام كما تثبت للموروث والبائع ، فإذا نهى العبد عن العمل
بالنذر لمنافاته لحقه وجب على العبد إطاعته " فيبطل النذر لأنه نذر للمعصية .
ويعارض ذلك : أن وجوب إطاعة المولى يختص بغير الواجب ، فإذا
صح النذر وجب المنذور ولم تجز إطاعة المولى في تركه . وقد تقدم نظير
ذلك في الفصل السابق في المسألة الثانية والثلاثين ، وتقرر هناك : أنه
إذا تعارض تكليفان ، بحيث إذا ثبت أحدهما رفع موضوع الآخر ، كان
العمل على السابق منهما زمانا دون اللاحق .
( 2 ) الصورتان المتقدمتان في المسألة الخامسة أيضا آتيتان في هذه
المسألة ، فتارة : تنذر ما لا ينافي حق الزوج ، وأخرى : تنذر ما ينافيه .
ففي الأولى يجب عليها العمل بالنذر ، لاطلاق دليل وجوب العمل بالنذر ،
أو استصحابه . والزوج الثاني لا يشمله قوله ( عليه السلام ) : " لا يمين للمرأة مع