( مسألة 2 ) : إذا كان الوالد كافرا ففي شمول الحكم
له وجهان ، أوجههما العدم للانصراف ، ونفي السبيل ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : هل المملوك المبعض حكمه حكم القن
أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد الشمول ( 2 ) . ويحتمل عدم توقف
حلفه على الإذن في نوبته في صورة المهاياة ( 3 ) . خصوصا
إذا كان وقوع المتعلق في نوبته .
شرح
( 1 ) لأن المنصرف من الدليل : أن ذلك تكريم الأب ، والكافر
لا يستحق ذلك . وأما آية نفي السبيل فظاهرة - بمناسبة ما قبلها من قوله
تعالى : ( فالله يحكم بينهم يوم القيامة . . ) - ( * 1 ) في أنها في أمور
الآخرة ، فلا تكون مما نحن فيه .
( 2 ) لاطلاق أدلة نفي سلطنة العبد . وإن كان لا يخلو من إشكال
لاحتمال انصرافه إلى غير المبعض ، بل هو قريب ، والمرجع فيه عموم قاعدة
السلطنة . لكن الظاهر أنه لا إشكال عندهم في نفي السلطنة المطلقة عنه .
( 3 ) هذا الاحتمال موافق لقاعدة السلطنة التي قد عرفت أنها المرجع
عند الشك . لكن يشكل : بأن المهاياة تقتضي اختصاص المنافع التي تكون
في نوبة المالك بالمالك ، فقاعدة سلطنة المالك عليها ، تقتضي المنع من التصرف فيها
بغير إذنه ، وهي غير سلطنته على العبد المنتفية في نوبته . ( وبالجملة ) :
عدم صحة النذر تارة : لعدم سلطنة العبد على تصرفه من حيث قيامه به ،
وأخرى : من حيث تعلق التصرف بمال غيره . فإذا نذر في نوبته ما يتعلق بنوبة
المولى ، فمن حيث كونه نذرا صادرا من العبد في نوبته يكون تحت سلطانه ،
ومن حيث كونه متعلقا بما في نوبة المولى لا يكون تحت سلطانه ، فلا ينفذ .
نعم إذا كان النذر في نوبة العبد ومتعلقا بما في نوبته لم يكن مانع من
هامش
( * 1 ) النساء : 141 .