تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
( مسألة 2 ) : إذا كان الوالد كافرا ففي شمول الحكم له وجهان ، أوجههما العدم للانصراف ، ونفي السبيل ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : هل المملوك المبعض حكمه حكم القن أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد الشمول ( 2 ) . ويحتمل عدم توقف حلفه على الإذن في نوبته في صورة المهاياة ( 3 ) . خصوصا إذا كان وقوع المتعلق في نوبته .
شرح
( 1 ) لأن المنصرف من الدليل : أن ذلك تكريم الأب ، والكافر لا يستحق ذلك . وأما آية نفي السبيل فظاهرة - بمناسبة ما قبلها من قوله تعالى : ( فالله يحكم بينهم يوم القيامة . . ) - ( * 1 ) في أنها في أمور الآخرة ، فلا تكون مما نحن فيه . ( 2 ) لاطلاق أدلة نفي سلطنة العبد . وإن كان لا يخلو من إشكال لاحتمال انصرافه إلى غير المبعض ، بل هو قريب ، والمرجع فيه عموم قاعدة السلطنة . لكن الظاهر أنه لا إشكال عندهم في نفي السلطنة المطلقة عنه . ( 3 ) هذا الاحتمال موافق لقاعدة السلطنة التي قد عرفت أنها المرجع عند الشك . لكن يشكل : بأن المهاياة تقتضي اختصاص المنافع التي تكون في نوبة المالك بالمالك ، فقاعدة سلطنة المالك عليها ، تقتضي المنع من التصرف فيها بغير إذنه ، وهي غير سلطنته على العبد المنتفية في نوبته . ( وبالجملة ) : عدم صحة النذر تارة : لعدم سلطنة العبد على تصرفه من حيث قيامه به ، وأخرى : من حيث تعلق التصرف بمال غيره . فإذا نذر في نوبته ما يتعلق بنوبة المولى ، فمن حيث كونه نذرا صادرا من العبد في نوبته يكون تحت سلطانه ، ومن حيث كونه متعلقا بما في نوبة المولى لا يكون تحت سلطانه ، فلا ينفذ . نعم إذا كان النذر في نوبة العبد ومتعلقا بما في نوبته لم يكن مانع من
هامش
( * 1 ) النساء : 141 .