تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
في حل حلفهم أم لا ؟ وجهان ( 1 ) .
شرح
في أن قاعدة : أن الإذن في الشئ إذن في لوازمه قاعدة ظاهرية يبنى عليها ما لم تقم حجة على خلافها ، فإذا أذن مالك الدار في الصلاة في داره ، وكان يترتب على الصلاة بعض التصرفات فقد أذن في ذلك ، ومرجعها إلى الأخذ باطلاق الإذن ما لم تقم قرينة أوما يصلح للقرينية على خلافها . وعليه إذا شك في إذن المولى في سعي العبد وتحصيله المال المحتاج إليه في الحج يجوز له السعي اعتمادا على الإذن الظاهرية المستفادة من الإذن في الحج . بل لو فرض أن العبد عاجز عن تحصيل المال وأذن له المالك في النذر فقد أذن له في أخذ مال المولى الذي في يده وصرفه في الحج . الثاني : في أنه لو أذن المولى في نذر الحج وفي أخذ المال الذي في يده إذنا صريحا ، أو أذن له في التكسب وصرف الربح في الحج المنذور ، فهل له العدول عن الإذن فيكون المنذور متعذرا ويبطل النذر ، أوليس له العدول ؟ وقد عرفت فيما سبق : أنه لا مانع من العدول ، وحينئذ لا مانع من منع المولى عبده عن التكسب وصرف الربح في الحج حتى لو كان قد أذن له في ذلك . وعليه يتعذر على العبد العمل بالنذر فيبطل . نعم لو أجر نفسه للخدمة في مقابل أن يحج به المستأجر فقد صحت الإجارة " لأنها بإذن المولى ، فلا مجال للعدول عن الإذن بعد وقوع الإجارة عن الإذن ، فينحصر العمل بالنذر في هذه الصورة لا غيرها . نعم قبل وقوع الإجارة المذكورة لا مانع من عدول المولى عن الإذن ، فيمنعه عن إيقاع الإجارة المذكورة . بل في الصورة السابقة لما كان الاحجاج عوضا عن الخدمة - التي هي ملك المولى - كان ملكا للمولى ، فيمكنه إسقاطه عن المستأجر ومنع العبد عن التصرف فيه . ( 1 ) أوجههما الأول ، لأصالة البراءة من الحرمة .