أو لا ؟ كذلك وجهان ( 1 ) . والأمة المزوجة عليها الاستئذان
من الزوج والمولى ، بناء على اعتبار الإذن ( 2 ) .
وإذا أذن
المولي للمملوك أن يحلف أو ينذر الحج لا يجب عليه إعطاء
ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج ( 3 ) . وهل
عليه تخلية سبيله لتحصيلها أو لا ؟ وجهان ( 4 ) . ثم على القول
بأن لهم الحل ، هل يجوز مع حلف الجماعة التماس المذكورين
شرح
بنحو يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق ممنوعة .
( 1 ) وفي الرياض ذكر أن الأول لا يخلو من قرب ، ونسب إلى
الدروس : الجزم به . ولكنه غير ظاهر ، والخروج عن عموم الأدلة
المقتضية للصحة بدون الإذن لا مقتضي له .
( 2 ) لعموم الأدلة بناء عليها ، كما سبق .
( 3 ) إذ لا مقتضي لذلك . ولو شك فالأصل البراءة .
( 4 ) أوجههما الأول ، لأن الإذن في الشئ إذن في لوازمه ، وبعد
الإذن يسقط حقه في المنع . وعليه يجوز له أن يؤجر نفسه بأجرة ثم يصرفها
في سبيل الحج . فإن قلت : الأجرة ملك للمولى كسائر أمواله ، فكيف
يجوز له التصرف فيها ولا يجوز له التصرف في سائر أموال المولى ؟ ! .
وحينئذ يتعين صرف نفس المنفعة في الحج ، فإن أمكنه الحج فهو ، وإلا
بطل النذر يتعذر المنذور . قلت : لا فرق بين المنفعة والعين في أنهما ملك
للمولى ، وأنه لا يجوز التصرف فيهما بغير إذن ويجوز مع الإذن ، فإذا كان
الإذن في الحج إذنا من المولى في التصرف في ماله وجب عليه ذلك
وليس للمولى منعه عنه .
والتحقيق : أن الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين . الأول : في
أن إذن المولى في النذر إذن في صرف ماله في سبيل المنذور . ولا ريب