تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
أو لا ؟ كذلك وجهان ( 1 ) . والأمة المزوجة عليها الاستئذان من الزوج والمولى ، بناء على اعتبار الإذن ( 2 ) .
وإذا أذن المولي للمملوك أن يحلف أو ينذر الحج لا يجب عليه إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج ( 3 ) . وهل عليه تخلية سبيله لتحصيلها أو لا ؟ وجهان ( 4 ) . ثم على القول بأن لهم الحل ، هل يجوز مع حلف الجماعة التماس المذكورين
شرح
بنحو يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق ممنوعة . ( 1 ) وفي الرياض ذكر أن الأول لا يخلو من قرب ، ونسب إلى الدروس : الجزم به . ولكنه غير ظاهر ، والخروج عن عموم الأدلة المقتضية للصحة بدون الإذن لا مقتضي له . ( 2 ) لعموم الأدلة بناء عليها ، كما سبق . ( 3 ) إذ لا مقتضي لذلك . ولو شك فالأصل البراءة . ( 4 ) أوجههما الأول ، لأن الإذن في الشئ إذن في لوازمه ، وبعد الإذن يسقط حقه في المنع . وعليه يجوز له أن يؤجر نفسه بأجرة ثم يصرفها في سبيل الحج . فإن قلت : الأجرة ملك للمولى كسائر أمواله ، فكيف يجوز له التصرف فيها ولا يجوز له التصرف في سائر أموال المولى ؟ ! . وحينئذ يتعين صرف نفس المنفعة في الحج ، فإن أمكنه الحج فهو ، وإلا بطل النذر يتعذر المنذور . قلت : لا فرق بين المنفعة والعين في أنهما ملك للمولى ، وأنه لا يجوز التصرف فيهما بغير إذن ويجوز مع الإذن ، فإذا كان الإذن في الحج إذنا من المولى في التصرف في ماله وجب عليه ذلك وليس للمولى منعه عنه . والتحقيق : أن الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين . الأول : في أن إذن المولى في النذر إذن في صرف ماله في سبيل المنذور . ولا ريب
مستمسك العروة — صفحة 310 | السيد محسن الحكيم