عن أبيه ( عليه السلام ) : " إن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : ليس على المملوك
نذر إلا بإذن مولاه " ( 1 ) ، وصحيح ابن سنان عن الصادق
( عليه السلام ) ( 2 ) : " ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ،
ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا هبة ، ولا نذر في مالها إلا بإذن
شرح
الواردة في اليمين بما يكون منافيا لحقوق الزوج والسيد - لا يحتاج إلى
تكلف الاستدلال على الالحاق بما ذكر ، لأن النصوص المذكورة واردة
على حسب مقتضى القاعدة التي لا فرق فيها بين اليمين والنذر ، كما لا يخفى .
نعم بناء على ما هو ظاهر الأصحاب : من عموم النصوص لما يكون منافيا
لحق الزوج والسيد وغيره ، يحتاج حينئذ إلى الاستدلال على الالحاق بما
ذكر . بل في المملوك لا يحتاج إليه أيضا ، لأن ما دل على قصور سلطنته
وولاية المالك عليه يقتضي عدم نفوذ نذره ، كغيره من التصرفات الايقاعية ،
كطلاقه ، ونكاحه ، وبيعه ، وغيرها . وقد استدل الإمام ( عليه السلام ) ( * 1 )
على عدم صحة طلاق العبد بغير إذن مولاه بقوله تعالى : ( عبدا مملوكا
لا يقدر على شئ . . ) ( * 2 ) ، وكذا في المقام . فلاحظ .
( 1 ) رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد ، عن
الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ( عليه السلام ) ( * 3 ) .
( 2 ) رواه الصدوق والشيخ بأسانيد صحيحة ، عن عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب مقدمات الطلاق حديث : 2 .
( * 2 ) النحل : 75 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النذر حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النذر ملحق حديث : 1 .