تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
والانصراف ممنوع ( 1 ) ، وإلا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا .
( مسألة 7 ) : قد عرفت أنه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزه عن حجة الاسلام بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة ،
شرح
ذلك إنما يكون في الجنايات لا مطلقا . وقد أشرنا إلى ذلك في مبحث عقد الصبي من تعليقتنا على بيع شيخنا الأعظم ، ( نهج الفقاهة ) . مضافا إلى ما عليه ضرورة العلماء والعوام : من صحة أعماله القصدية ، من صلاة ، وصيام وسفر ، وإقامة عشرة أيام وغير ذلك ، ولو كان قصده بمنزلة العدم لم يصح شئ من ذلك منه . فلو سافر بقصد المسافة أتم وإن بلغ في أثناء السفر . وكذا لو نوى الإقامة عشرة ، فإنه يقصر وإن بلغ في الأثناء . وهكذا الحكم في جميع الموارد التي تتقوم بالقصد ، والبناء على كون قصده فيها بمنزلة العدم مما لا مجال له . ( 1 ) الوجه في هذا الانصراف ما تقدم ، من أن الفداء من قبيل المجازاة على الذنب ، وذلك لا يتأتى في حق الصبي . والمقايسة بالصيد كما ترى ! للفرق بينه وبين المقام بثبوت الفدية فيه مع عدم العمد بخلاف المقام فالخروج عن الأصل المقتضي للعدم غير ظاهر .تنبيه : الظاهر أنه لا فرق في الأحكام المذكورة جميعها بين الصبي المميز وغيره ، لعموم الأدلة لهما معا ، فكما يستحب الحج بالنسبة إلى المميز يستحب بالنسبة إلى غيره أيضا . واختلافهما في صحة توجيه الخطاب لا يقتضي الاختلاف بينهما في ملاك الحج الاستحبابي ، فالصبي غير المميز نظير المميز الغافل لا مانع من عموم الملاك له . كما أن استحباب احجاج الولي لا فرق فيه بين الفردين ، لعموم الأدلة " بل خصوصها . فلاحظ صحيح زرارة . كما أن ثبوت الهدي في مال الولي - وكذا كفارة الصيد - لا فرق فيهما بينهما أيضا وانتفاء الكفارة في غير الصيد أيضا شامل لهما معا .