هذا كله في اليمين ، وأما النذر فالمشهور بينهم أنه
كاليمين في المملوك والزوجة ، وألحق بعضهم بهما الولد أيضا ( 1 ) .
وهو مشكل ، لعدم الدليل عليه - خصوصا في الولد - إلا
القياس على اليمين ، بدعوى : تنقيح المناط . وهو ممنوع . أو
بدعوى : أن المراد من اليمين في الأخبار ما يشمل النذر ،
لاطلاقه عليه في جملة من الأخبار ، منها : خبران في كلام
الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) . ومنها : أخبار في كلام الراوي ( 3 )
شرح
( 1 ) حكي ذلك عن الارشاد والدروس ، بل حكاه في الرياض عن
جملة من كتب العلامة . وعن السيد في شرح النافع : الاقتصار على المملوك
واستظهر أيضا من المسالك .
( 2 ) أحدهما : موثق سماعة : " إنما اليمين الواجبة - التي ينبغي لصاحبها
أن يفي بها - ما جعل لله تعالى عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه ،
أو عافاه من أمر يخافه ، أو رد عليه ماله ، أو رده من سفره ، أو رزقه
رزقا ، فقال : لله علي كذا وكذا شكرا ، فهذا الواجب على صاحبه . . " ( * 1 ) .
وثانيهما : خبر السندي بن محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له :
جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله . قال ( عليه السلام ) : كفر عن يمينك ،
فإنما جعلت على نفسك يمينا ، وما جعلته لله فف به " ( * 2 ) .
( 3 ) وفي الرياض : أنها مستفيضة وذكر فيه أربعة ، منها : رواية
الحسن بن علي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، المتقدمة في اعتبار رجحان المنذور ( * 3 ) .
ومنها : رواية مسعده بن صدقة قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) - وسئل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النذر حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب النذر حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النذر حديث : 11 .