الواجب أو ترك القبيح وحكم بالانعقاد فيهما ( 1 ) ، ولو كان
المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء ( 2 ) .
شرح
ولا يمين لكل أحد مع من له الحق ، كالراهن مع المرتهن ، والمفلس مع
غريمه ، وغيرهم ممن لهم الحقوق . وحمل الروايات على هذا المعنى من أبعد
البعيد ، كما هو ظاهر .
( 1 ) قال في الشرائع : " ولا تنعقد من الولد مع والده إلا مع إذنه ،
وكذا يمين المرأة والمملوك . إلا أن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك
قبيح " . ونحوه : ما في غيره . وفي الجواهر : جعل الاستثناء المذكور
شاهدا لما ادعاه حسبما بينه والمصنف ( ره ) . وفي الرياض : " ويمكن أن يوجه
كلام الجماعة بما لا ينافي ما ذكرناه ، بأن يراد من الاحلال : جواز الأمر
بترك ما حلف على فعله أو فعل ما حلف على تركه ، ونفي جواز الاحلال
بهذا المعنى لا ينافي عدم انعقاد اليمين أصلا " . وما ذكره " ( ره ) لا يخلو من
إشكال لأن الحل بهذا المعنى - مع أنه خلاف الظاهر - لا يرفع الاشكال
في العبارة التي كان الاستثناء فيها من جواز الحل ، لا فيما كان الاستثناء
من عدم الانعقاد بدون الإذن ، إذ الاستثناء فيها يقتضي الانعقاد في المستثنى
فيرجع الاشكال .
( 2 ) أقول : لا يتوجه الاستثناء على كلا القولين ، لأنه لو بني على
ما ذكره في المتن لم يكن للاقتصار في الاستثناء على ما كان في فعل الواجب
وترك الحرام وجه ، بل كان اللازم استثناء مطلق ما لم يكن فيه تفويت حق الغير
وإن لم يكن على ترك حرام أو فعل واجب - كالأمور التي ذكرها في المتن -
فإن اليمين فيها أيضا مستثنى من عدم الانعقاد بدون الإذن ، ولا وجه
للاقتصار في الاستثناء على الموردين المذكورين . فالاستثناء يتوجه عليه
الاشكال على كل من القولين ، فلا يصلح قرينة على أحدهما .