تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الواجب أو ترك القبيح وحكم بالانعقاد فيهما ( 1 ) ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء ( 2 ) .
شرح
ولا يمين لكل أحد مع من له الحق ، كالراهن مع المرتهن ، والمفلس مع غريمه ، وغيرهم ممن لهم الحقوق . وحمل الروايات على هذا المعنى من أبعد البعيد ، كما هو ظاهر . ( 1 ) قال في الشرائع : " ولا تنعقد من الولد مع والده إلا مع إذنه ، وكذا يمين المرأة والمملوك . إلا أن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح " . ونحوه : ما في غيره . وفي الجواهر : جعل الاستثناء المذكور شاهدا لما ادعاه حسبما بينه والمصنف ( ره ) . وفي الرياض : " ويمكن أن يوجه كلام الجماعة بما لا ينافي ما ذكرناه ، بأن يراد من الاحلال : جواز الأمر بترك ما حلف على فعله أو فعل ما حلف على تركه ، ونفي جواز الاحلال بهذا المعنى لا ينافي عدم انعقاد اليمين أصلا " . وما ذكره " ( ره ) لا يخلو من إشكال لأن الحل بهذا المعنى - مع أنه خلاف الظاهر - لا يرفع الاشكال في العبارة التي كان الاستثناء فيها من جواز الحل ، لا فيما كان الاستثناء من عدم الانعقاد بدون الإذن ، إذ الاستثناء فيها يقتضي الانعقاد في المستثنى فيرجع الاشكال . ( 2 ) أقول : لا يتوجه الاستثناء على كلا القولين ، لأنه لو بني على ما ذكره في المتن لم يكن للاقتصار في الاستثناء على ما كان في فعل الواجب وترك الحرام وجه ، بل كان اللازم استثناء مطلق ما لم يكن فيه تفويت حق الغير وإن لم يكن على ترك حرام أو فعل واجب - كالأمور التي ذكرها في المتن - فإن اليمين فيها أيضا مستثنى من عدم الانعقاد بدون الإذن ، ولا وجه للاقتصار في الاستثناء على الموردين المذكورين . فالاستثناء يتوجه عليه الاشكال على كل من القولين ، فلا يصلح قرينة على أحدهما .
مستمسك العروة — صفحة 305 | السيد محسن الحكيم