تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
تحج إذا مات زوجها أو طلقها ، أو حلفا أن يصليا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من الزوجة ، أو حلف الولد أن يقرأ كل يوم جزءا من القرآن ، أو نحو ذلك مما لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين ، فلا مانع من انعقاده . وهذا هو المنساق من الأخبار ، فلو حلف الولد أن يحج إذا استصحبه الوالد إلى مكة - مثلا - لا مانع من انعقاده ، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة . فالمراد من الأخبار : أنه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحق المذكورين . ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل
شرح
قال ( ره ) : " فالمراد حينئذ من نفي اليمين مع الوالد في الفعل الذي يتعلق بفعله إرادة الولد وتركه إرادة الوالد ، وليس المراد مجرد نهي الوالد عن اليمين . . " . فالمعارضة - التي تقدم أنها المنساقة من النصوص - المعارضة في فعل المنذور وتركه - بأن نذر الولد فعله ويريد الوالد تركه وبالعكس - لا في نفس ايقاع اليمين ، بأن يريد الولد الايقاع ويريد الوالد ترك الايقاع . وما ذكره ( ره ) - كما أنه مخالف لظاهر كلماتهم - مخالف لظاهر النصوص ، إذ المذكور في الحديث اليمين فهو مورد المعارضة . لا المحلوف عليه ، كي يحتمل أنه مورد المعارضة ويحمل الكلام عليه . مع أنه على هذا لا يكون حكما تأسيسيا ، فإن اليمين على تضييع حقوق الناس باطلة ، كما يستفاد مما ورد : " لا يمين في المعصية " ( * 1 ) ، فتكون هذه الروايات مؤكدة له . ولا تختص بالزوجة مع زوجها ، فإنه أيضا لا يمين للزوج مع زوجته - بهذا المعنى الذي ذكره المصنف ( ره ) -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب اليمين .