تحج إذا مات زوجها أو طلقها ، أو حلفا أن يصليا صلاة
الليل مع عدم كونها منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من
الزوجة ، أو حلف الولد أن يقرأ كل يوم جزءا من القرآن ،
أو نحو ذلك مما لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين ، فلا مانع
من انعقاده . وهذا هو المنساق من الأخبار ، فلو حلف الولد
أن يحج إذا استصحبه الوالد إلى مكة - مثلا - لا مانع من
انعقاده ، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة . فالمراد من
الأخبار : أنه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون
منافيا لحق المذكورين . ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل
شرح
قال ( ره ) : " فالمراد حينئذ من نفي اليمين مع الوالد في الفعل الذي يتعلق بفعله
إرادة الولد وتركه إرادة الوالد ، وليس المراد مجرد نهي الوالد عن اليمين . . " .
فالمعارضة - التي تقدم أنها المنساقة من النصوص - المعارضة في فعل المنذور
وتركه - بأن نذر الولد فعله ويريد الوالد تركه وبالعكس - لا في نفس
ايقاع اليمين ، بأن يريد الولد الايقاع ويريد الوالد ترك الايقاع . وما
ذكره ( ره ) - كما أنه مخالف لظاهر كلماتهم - مخالف لظاهر النصوص ،
إذ المذكور في الحديث اليمين فهو مورد المعارضة . لا المحلوف عليه ، كي
يحتمل أنه مورد المعارضة ويحمل الكلام عليه .
مع أنه على هذا لا يكون حكما تأسيسيا ، فإن اليمين على تضييع
حقوق الناس باطلة ، كما يستفاد مما ورد : " لا يمين في المعصية " ( * 1 ) ، فتكون هذه الروايات مؤكدة له . ولا تختص بالزوجة مع زوجها ، فإنه
أيضا لا يمين للزوج مع زوجته - بهذا المعنى الذي ذكره المصنف ( ره ) -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب اليمين .