تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
العمل به مع عدم رضاهم به . وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد ومع الإذن يلزم ، ومع عدمهما ينعقد ، ولهم حله . ولا يبعد قوة هذا القول . مع أن المقدر - كما يمكن أن يكون هو الوجود - يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة ، أي : لا يمين مع منع المولي مثلا ( 1 ) . فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الاجمال ، والقدر المتيقن هو عدم الصحة مع المعارضة والنهي ، بعد كون مقتضي العمومات الصحة واللزوم . ثم إن جواز الحل - أو التوقف على الإذن - ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا - كما هو ظاهر كلماتهم - بل إنما هو فيما كان المتعلق منافيا لحق المولى أو الزوج ، وكان مما يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى . وأما ما لم يكن كذلك فلا ( 2 ) ، كما إذا حلف المملوك أن يحج إذا أعتقه المولى أو حلفت الزوج أن
شرح
( 1 ) هذه الدعوى - أيضا - ذكرها في الجواهر ، قال في الرد على الرياض : " وثانيا : أنه قد يقال : إن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " مع والده " نفيها مع معارضة الوالد ، إذ تقدير وجوده ليس أولى من تقدير معارضته ، بل هذا أولى للشهرة والعمومات . . " . وفيه : أن الاسم الموضوع للماهية إما أن يراد به نفس الماهية التي هي موضوع الوجود والعدم ، أو نفس الوجود . فإن أريد به نفس الماهية في المقام تعين تقدير الوجود ، وإن أريد الماهية الموجودة لم يحتج إلى تقدير ، بل هو ممتنع إذ لا وجود للوجود ، وعند الدوران يتعين الثاني بمقتضى الأصل . وحينئذ لا مقتضي لتقدير المعارضة ، والأصل عدمه . مع أن الشهرة لا تصلح لتعيين الظهور . ( 2 ) هذه الدعوى ذكرها في الجواهر ، وتبعه عليها المصنف ( ره ) .