العمل به مع عدم رضاهم به . وعلى هذا فمع النهي السابق
لا ينعقد ومع الإذن يلزم ، ومع عدمهما ينعقد ، ولهم حله .
ولا يبعد قوة هذا القول . مع أن المقدر - كما يمكن أن يكون
هو الوجود - يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة ، أي :
لا يمين مع منع المولي مثلا ( 1 ) . فمع عدم الظهور في الثاني
لا أقل من الاجمال ، والقدر المتيقن هو عدم الصحة مع المعارضة
والنهي ، بعد كون مقتضي العمومات الصحة واللزوم . ثم إن
جواز الحل - أو التوقف على الإذن - ليس في اليمين بما هو
يمين مطلقا - كما هو ظاهر كلماتهم - بل إنما هو فيما كان المتعلق
منافيا لحق المولى أو الزوج ، وكان مما يجب فيه طاعة الوالد
إذا أمر أو نهى . وأما ما لم يكن كذلك فلا ( 2 ) ، كما إذا
حلف المملوك أن يحج إذا أعتقه المولى أو حلفت الزوج أن
شرح
( 1 ) هذه الدعوى - أيضا - ذكرها في الجواهر ، قال في الرد على
الرياض : " وثانيا : أنه قد يقال : إن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " مع والده " نفيها
مع معارضة الوالد ، إذ تقدير وجوده ليس أولى من تقدير معارضته ، بل
هذا أولى للشهرة والعمومات . . " . وفيه : أن الاسم الموضوع للماهية إما
أن يراد به نفس الماهية التي هي موضوع الوجود والعدم ، أو نفس الوجود .
فإن أريد به نفس الماهية في المقام تعين تقدير الوجود ، وإن أريد الماهية
الموجودة لم يحتج إلى تقدير ، بل هو ممتنع إذ لا وجود للوجود ، وعند الدوران
يتعين الثاني بمقتضى الأصل . وحينئذ لا مقتضي لتقدير المعارضة ، والأصل
عدمه . مع أن الشهرة لا تصلح لتعيين الظهور .
( 2 ) هذه الدعوى ذكرها في الجواهر ، وتبعه عليها المصنف ( ره ) .