غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه ( 1 ) ولا فرق فيه بين الرضا
السابق واللاحق . خصوصا إذا قلنا : إن الفضولي على القاعدة .
وذهب جماعة إلى أنه لا يشترط الإذن في الانعقاد ، لكن
للمذكورين حل يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو
إذن ( 2 ) ، بدعوى : أن المنساق من الخبر المذكور ونحوه :
أنه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب
أو الزوج ( 3 ) . ولازمه : جواز حلهم له ، وعدم وجوب
شرح
( 1 ) كما في عتق الراهن العين المرهونة ، فإن المعروف بينهم الصحة مع
الإجازة . وما عن بعض : من القول بالبطلان يحتمل أن يكون من جهة
بنائه على بطلان الفضولي حتى لو كان عقدا . أو لاختصاص كلامه بصورة عدم
الإجازة . فتأمل . وكما في عتق المفلس عبده بدون إذن الديان ، فقد اختار
جماعة صحته بإجازة الديان . بل الظاهر أن المقام لا حق فيه للغير ، بل مجرد
الحكم باعتبار رضاه ، فلا يرتبط بباب الفضولي في العقد أو الايقاع ،
والمدار فيه على دليل اعتبار الرضا من حيث شموله للاحق وعدمه .
( 2 ) نسبه في الرياض إلى الأكثر ، وعن المسالك والمفاتيح : نسبته
إلى المشهور .
( 3 ) هذه الدعوى ادعاها في الجواهر . وهي غير بعيدة ، إذ لو كان
المراد أن وجود الوالد مانع - كما يقتضيه الجمود على ما تحت العبارة - كان
قوله : " مع والده " زائدا . وكذا قوله : " مع زوجها " و " مع سيده "
إذ الولد لا بد أن يكون له والد ، وكذا الزوجة والعبد لا بد أن يكون لهما
زوج وسيد ، فذكر الوالد والزوج والسيد لا بد أن يكون بملاحظة المعارضة
والممانعة . ولعله واضح .