انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى ، وفي انعقاده من الزوجة
إذن الزوج ، وفي انعقاده من الولد إذن الوالد . لقوله ( عليه السلام ) :
" لا يمين لولد مع والده ، ولا للزوجة مع زوجها ، ولا
للمملوك مع مولاه " ( 1 ) ، فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن
لم ينعقد . وظاهرهم اعتبار الإذن السابق ، فلا تكفي الإجازة
بعده ( 2 ) . مع أنه من الايقاعات وادعى الاتفاق على عدم
جريان الفضولية فيها ( 3 ) . وإن كان يمكن دعوى : أن القدر
المتيقن من الاتفاق ما إذا وقع الايقاع على مال الغير - مثل :
الطلاق ، والعتق ، ونحوهما - لا مثل المقام مما كان في مال نفسه
شرح
( 1 ) رواه منصور بن حازم - في الصحيح - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يمين للولد مع والده ، ولا للملوك مع مولاه
ولا للمرأة مع زوجها . ولا نذر في معصية . ولا يمين في قطيعة ( * 1 ) .
ورواه القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة
مع زوجها ، ولا للملوك مع سيده " ( * 2 ) . وفي خبر أنس في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله )
لعلي ( عليه السلام ) : " ولا يمين لولد مع والده ، ولا لامرأة مع زوجها ، ولا
للعبد مع مولاه " ( * 3 ) .
( 2 ) فإن الظاهر من الإذن المذكور في كلامهم ذلك إذ اللاحق
لا يسمي إذنا ، بل يسمى إجازة وامضاء .
( 3 ) عن غاية المرام : الاتفاق . على بطلان إيقاع الفضولي ولو مع الإجازة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب اليمين حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب اليمين حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب اليمين حديث : 3 .