ولا يجري فيه قاعدة جب الاسلام ، لانصرافها عن المقام ( 1 ) .
نعم لو خالف وهو كافر ، وتعلق به الكفارة فأسلم ، لا يبعد
دعوى سقوطها عنه كما قيل ( 2 ) .
( مسألة 1 ) : ذهب جماعة ( 3 ) إلى أنه يشترط في
شرح
( 1 ) وقد ذكر في الشرائع : أنه لو نذر الكافر فأسلم استحب له
الوفاء . ومثله في الدروس . وفي الجواهر : " كما صرح به غير واحد " .
لكن هذا الكلام - من الشرائع والدروس - مبني على ما ذكراه ، من
عدم صحته من الكافر ، لا بناء على صحته اعتمادا على حديث الجب ( * 1 ) .
وكيف كان فدعوى الانصراف غير بعيدة ، فإن الذي ينسبق إلى الذهن
إرادة الجب عن الأمور التي يقتضيها الكفر ، ولذلك لا يجري في الديون
الراجعة إلى الناس . اللهم إلا أن يكون ذلك من جهة لزوم خلاف الامتنان
في حق غيره ، والظاهر من الحديث أنه حديث امتناني ، فلا يجري إذا
لزم منه خلاف الامتنان . اللهم إلا أن يقال : إنه امتناني بالإضافة إلى
الكافر نفسه ، لا مطلقا ، ولذلك ورد الحديث في القتل الذي صدر من
المغيرة بن شعبة ( * 2 ) . فلاحظ موارد الحديث . اللهم إلا أن يقال :
القتل الصادر من المغيرة قتل لمهدور الدم والمال .
والانصاف أن ظاهر الحديث الامتنان على الكافر بنحو لا يوجب
خلاف الامتنان في حق المسلم " وانصرافه إلى خصوص ما كان يقتضي
الكفر ، فديون الناس لا يشملها من وجهين . وقد تعرضنا للكلام في الحديث
في مبحث وجوب الزكاة على الكافر .
( 2 ) ذكر ذلك في الدروس ، لكن في كفارة اليمين ، ولا يبعد أن
يستفاد منه كفارة النذر . فلاحظ .
( 3 ) حكاه في الرياض عن الارشاد والمسالك ، واختاره .
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض إليه في صفحة : 50 من الجزء السابع من هذا الشرح .
( * 2 ) تقدم التعرض إليه في صفحة : 50 من الجزء السابع من هذا الشرح .