وثانيا : أن متعلق اليمين أيضا قد يكون من العبادات ( 1 ) .
وثالثا : أنه يمكن قصد القربة من الكافر أيضا ( 2 ) . ودعوى
عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالاسلام مدفوعة :
بامكان إسلامه ثم إتيانه ، فهو مقدور لمقدورية مقدمته . فيجب
عليه حال كفره كسائر الواجبات ، ويعاقب على مخالفته ،
وترتب عليها وجوب الكفارة ، فيعاقب على تركها أيضا .
وإن أسلم صح إن أتى به ، ويجب عليه الكفارة لو خالف .
شرح
ف لله بقولك له " ( * 1 ) . لكن الظاهر من الرواية أن السؤال فيها عن
جواز رفع اليد عن النذر الصحيح للطوارئ المذكورة ، لا عن صحة
النذر في نفسه إذا لم يكن متعلقه راجحا ، فلا تدل على خلاف ما ذكرناه
مع أنها ضعيفة السند ، غير مجبورة بعمل . ومثله : خبر يحيى بن أبي العلاء
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : " إن امرأة نذرت أن تقاد مزمومة
بزمام في أنفها ، فوقع بعير فخرم أنفها ، فأتت عليا ( عليه السلام ) تخاصم فأبطله .
فقال ( عليه السلام ) : إنما نذرت لله " ( * 2 ) . فإنه - أيضا - وارد في غير ما نحن
فيه . فالبناء ما ذكرنا - من لزوم رجحان المنذور شرعا - متعين .
( 1 ) هذا الاشكال مع الاشكال الأول لا يتواردان على أمر واحد ،
فإن الاشكال الأول مبني على أن مرادهم اعتبار القربة في نفس إيقاع
النذر ، وهذا الاشكال مبني على اعتبارها في متعلقه .
( 2 ) هذا بناء على أن المراد قصده التقرب إلى الله تعالى . أما إذا
كان المراد وقوعه على نحو يكون مقربا فلا يتم ، لعدم صلاحية الكافر
للتقرب بفعله ، كما ذكره في الجواهر وغيرها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النذر حديث : 11
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النذر حديث : 8 .