تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وفيه أولا : أن القربة لا تعتبر في النذر ، بل هو مكروه ( 1 ) ،
شرح
غيره ، ولكن اختلفوا في المراد منه ، فاستظهر في المسالك : أن المراد جعل شئ لله تعالى في مقابل جعل شئ لغيره ، أو جعل شئ من دون ذكر أنه له تعالى أو لغيره ، وجعله أصح الوجهين . وربما يستفاد من عبارة الدروس ، حيث قال : " وهل يشترط فيه القربة للصيغة ، أو يكفي التقرب في الصيغة ؟ الأقرب الثاني " . وفي الجواهر جعل المراد منه رجحان المنذور وكونه عبادة في مقابل نذر المباح . ويحتمل : أن يكون المراد في مقابل النذر شكرا على المعصية أو زجرا عن الطاعة . وصريح الشرائع خلاف ذلك كله ، بل هو - بمعنى كون الايقاع النذري واقعا على وجه العبادة - مما لم يقم عليه دليل ، ويقتضي بطلان النذر إذا كان المقصود منه الزجر عما هو مبغوض للناذر ، وهو خلاف إطلاق الأدلة . وأما الاحتمالات الأخر فكلها صحيحة في نفسها ، غير أنها خلاف ظاهر عبارة الشرائع ونحوها ، فلا ينبغي حملها عليها . هذا وفي الدروس : " ويصح ( يعني : اليمين ) من الكافر وإن لم يصح نذره ، لأن القربة مرادة هناك دون هذا . ولو قلنا بانعقاد نذر المباح أشكل الفرق . . " . وظاهر العبارة : اعتبار القربة بالمعنى الذي ذكره في الجواهر ، لا بالمعنى الذي احتمل من عبارته السابقة . ( 1 ) قال في الجواهر : " لا إشكال في اعتبار نية القربة فيه . لكن لا على معنى قصد الامتثال بايقاعه - كغيره من العبادات التي تعلق الأمر بايجادها على جهة الوجوب أو الندب - ضرورة عدم الأمر به ، بل ظاهر موثق إسحاق بن عمار كراهة إيقاعه ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني جعلت على نفسي شكرا لله تعالى ركعتين . . إلى أن قال ( عليه السلام ) : إني