المختصة بالعمد ، فهل هي أيضا على الولي ، أو في مال الصبي ( 1 ) ،
أو لا يجب الكفارة في غير الصيد ( 2 ) ، لأن عمد الصبي خطأ ،
والمفروض أن تلك الكفارات لا تثبت في صورة الخطأ ؟ وجوه
لا يبعد قوة الأخير ، إما لذلك ، وإما لانصراف أدلتها عن
الصبي . لكن الأحوط تكفل الولي ، بل لا يترك هذا الاحتياط ،
بل هو الأقوى . لأن قوله ( عليه السلام ) : " عمد الصبي خطأ " ( * 1 )
مختص بالديات ( 3 ) .
شرح
ومثله ما عن ابن إدريس : من عدم وجوب الكفارة فيه ، لا في
مال الولي ، ولا في مال الصبي . لانصراف أدلة الكفارة عنه ، لاختصاصها
بالمكلف ، لأنها من باب العقوبة ، والصبي لا تكليف عليه ولا عقوبة
على مخالفته . فإنه - أيضا - كالاجتهاد في مقابل النص .
( 1 ) اختار الأول في القواعد ، وحكي عن الكافي والنهاية ، إما لاستفادته
مما ورد في كفارة الصيد . أو لأنه السبب في هذه الغرامة ، كما تقدم في
كلام الجواهر . وأما الثاني فلم أقف عاجلا على من نسب إليه . نعم لازم
ما تقدم من التذكرة في الصيد القول بذلك هنا أيضا .
( 2 ) حكى ذلك عن التحرير ، والمختلف وغيرهما ، واختاره في
المنتهى . لما ذكر في المتن .
( 3 ) كما ذكره جماعة كثيرة ، منهم صاحب المدارك في هذا المقام .
وهو ظاهر من مقابلة الخطأ بالعمد ، لشيوع التعبير بهما عن الجناية العمدية
والخطئية تبعا للقرآن المجيد ( * 2 ) . ولقوله : " تحمله العاقلة " ( * 3 ) . فإن
هامش
( * 1 ) هذا هو مضمون ما رواه في الوسائل باب : 36 من أبواب قصاص النفس حديث : 2 .
( * 2 ) لاحظ : سورة النساء : 91 - 92 .
( * 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب قصاص النفس حديث : 2 .