تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
من المجنون ، والغافل ، والساهي ، والسكران ، والمكره . والأقوى صحتها من الكافر . وفاقا للمشهور في اليمين ( 1 ) خلافا لبعض ( 2 ) ، وخلافا للمشهور في النذر ( 3 ) ، وفاقا لبعض . وذكروا في وجه الفرق : عدم اعتبار قصد القربة في اليمين واعتباره في النذر ( 4 ) ،
ولا تتحقق القربة في الكافر .
شرح
رفع التسعة في الغافل والساهي ( * 1 ) . نعم انتفاء القصد فيها يقتضي عدم ترتب الأثر ، لخروجها عن موضوع الأدلة . وأما الاكراه فيدل على عدم ترتب الأثر فيه ما ورد في طلاق المكره ، بحيث تضمن عدم صحته ، مستدلا بحديث رفع الاكراه ( * 2 ) . ( 1 ) حكاه في الجواهر عن الشيخ وأتباعه وأكثر المتأخرين . ( 2 ) حكاه في الشرائع عن الشيخ في الخلاف ، وحكي أيضا عن ابن إدريس . ( 3 ) بل في الجواهر : " لا أجد خلافا في عدم صحته - يعني : النذر من الكافر - بين أساطين الأصحاب ، كما اعترف به في الرياض . وحكي عن سيد المدارك التأمل فيه - وكذا عن الكفاية - وحكي عن الرياض : أنه لا يخلو من قوة ، إن لم يكن الاجماع على خلافه - كما هو الظاهر - إذ لم أر مخالفا سواهما ( يعني : سيد المدارك وصاحب الكفاية ) من الأصحاب " . ( 4 ) قال في الشرائع في مبحث النذر : " يشترط مع الصيغة نية القربة ، فلو قصد منع نفسه بالنذر - لا لله - لم ينعقد . . ثم قال بعد ذلك : وأما متعلق النذر فضابطه : أن يكون طاعة لله تعالى مقدورا . . " . وقد ادعى في الجواهر : الاجماع بقسميه على الحكم المذكور . وكذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس حديث : 1 ، 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب اليمين حديث : 12 .