من المجنون ، والغافل ، والساهي ، والسكران ، والمكره .
والأقوى صحتها من الكافر . وفاقا للمشهور في اليمين ( 1 )
خلافا لبعض ( 2 ) ، وخلافا للمشهور في النذر ( 3 ) ، وفاقا
لبعض . وذكروا في وجه الفرق : عدم اعتبار قصد القربة في
اليمين واعتباره في النذر ( 4 ) ،
ولا تتحقق القربة في الكافر .
شرح
رفع التسعة في الغافل والساهي ( * 1 ) . نعم انتفاء القصد فيها يقتضي عدم
ترتب الأثر ، لخروجها عن موضوع الأدلة . وأما الاكراه فيدل على عدم
ترتب الأثر فيه ما ورد في طلاق المكره ، بحيث تضمن عدم صحته ، مستدلا
بحديث رفع الاكراه ( * 2 ) .
( 1 ) حكاه في الجواهر عن الشيخ وأتباعه وأكثر المتأخرين .
( 2 ) حكاه في الشرائع عن الشيخ في الخلاف ، وحكي أيضا عن
ابن إدريس .
( 3 ) بل في الجواهر : " لا أجد خلافا في عدم صحته - يعني : النذر
من الكافر - بين أساطين الأصحاب ، كما اعترف به في الرياض . وحكي
عن سيد المدارك التأمل فيه - وكذا عن الكفاية - وحكي عن الرياض : أنه
لا يخلو من قوة ، إن لم يكن الاجماع على خلافه - كما هو الظاهر - إذ لم
أر مخالفا سواهما ( يعني : سيد المدارك وصاحب الكفاية ) من الأصحاب " .
( 4 ) قال في الشرائع في مبحث النذر : " يشترط مع الصيغة نية القربة ،
فلو قصد منع نفسه بالنذر - لا لله - لم ينعقد . . ثم قال بعد ذلك :
وأما متعلق النذر فضابطه : أن يكون طاعة لله تعالى مقدورا . . " .
وقد ادعى في الجواهر : الاجماع بقسميه على الحكم المذكور . وكذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس حديث : 1 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب اليمين حديث : 12 .