تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وليس المقام من باب التداخل بالاجماع ، كيف وإلا لزم كفاية الحج عن الغير أيضا عن حجة الاسلام ؟ ( 1 ) بل لا بد من تعدد الامتثال مع تعدد الأمر وجوبا وندبا ، أو مع تعدد الواجبين . وكذا ليس المراد من حجة الاسلام الحج الأول - بأي عنوان كان - ( 2 ) كما في صلاة التحية ( 3 ) ، وصوم الاعتكاف . فلا وجه لما قاله الشيخ ( قده ) أصلا . نعم لو نوى الأمر المتوجه إليه فعلا ، وتخيل أنه أمر ندبي غفلة عن كونه مستطيعا ، أمكن القول بكفايته عن حجة الاسلام .
لكنه خارج عما قاله الشيخ . ثم إذا كان الواجب عليه حجا
شرح
واحدا لانطبق أحدهما على الآخر ، فيكون المأتي به مصداقا لهما وكافيا في حصول الامتثال لأمرهما - سواء نوى به حج الاسلام أم نوى به التطوع - ولا يلتزم به الشيخ . كما أن لازمه : أن من لم يكن مستطيعا فتطوع لم يجب عليه الحج بعد ذلك إذا استطاع . إلا أن يقال : مقتضى إطلاق الآية وجوبه ثانيا إذا استطاع ، ولا ينافي ذلك وحدة الحقيقة ووحده الخصوصيات . فتأمل . ( 1 ) هذا اللزوم غير ظاهر ، لامكان التفكيك بين الموردين - في التداخل وعدمه - بعد أن كان على خلاف الأصل . ولا سيما مع الاختلاف بالأصالة والنيابة . ( 2 ) كما تقدم ذلك في المسألة السادسة والخمسين ، وتقدم منه خلاف ذلك . ( 3 ) فإنها تنطبق على كل صلاة صلاها من دخل المسجد ولو كانت فريضة أو نافلة بعنوان خاص . وكذلك الصوم اللازم في الاعتكاف ، فإنه يصح ولو كان الصوم لرمضان أو قضائه أو غير ذلك .