تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل ( 1 ) لا لأجل النهي عن الإجارة . نعم لو لم يكن متمكنا من الحج عن نفسه يجوز له أن يؤجر نفسه للحج عن غيره ( 2 ) . وإن تمكن بعد الإجارة
شرح
( 1 ) وقد عرفت أن بطلان البيع من جهة عدم السلطنة ، لأن الظاهر أن القيد مأخوذ على نحو شرط الواجب لا على نحو شرط الوجوب . والذي يتحصل مما ذكرنا أمور الأول : أن النذر والشرط يقتضيان ملك المنذور والمشروط . الثاني : أن التصرف المنافي يكون عينيا - تارة - واعتباريا أخرى . الثالث : أن الملكية لها أثر وضعي - وهو قصور سلطنة غير المالك - وتكليفي ، وهو حرمة تصرف غير المالك . الرابع : أن الموضوع - الذي يؤخذ قيدا للمنذور والمشروط - تارة : يؤخذ بنحو شرط الوجوب ، وأخرى : بنحو شرط الواجب . الخامس : أنه إذا أخذ على النحو الأول لا مانع من التصرف المنافي مهما كان . السادس : أنه إذا أخذ على النحو الثاني منع من التصرف الاعتباري ، فيبطل مطلقا ، وحرم التصرف العيني . فيبطل إذا كان عبادة وكان عمدا ، ولا يبطل إذا كان سهوا ، لكونه لا خلل في ذاته لمطابقته للمأمور به ، ولا في عباديته لأنه جئ به على وجه العبادة من دون ما يقتضي خلاف ذلك . السابع : أن الظاهر أن القيد مأخوذ - في المثال الذكور في المتن ، والأمثلة التي ذكرناها في النذر - من قبيل شرط الواجب لا شرط الوجوب ، فلا يصح ما ينافيه إذا كان اعتباريا كالبيع ، ويحرم إذا كان عينيا ، فيبطل إذا كان عبادة وقد وقع عمدا . ( 2 ) لانتفاء المانع - وهو عدم القدرة - لانتفاء مقتضيه - وهو الأمر بحج الاسلام - بالعجز عنه .
مستمسك العروة — صفحة 291 | السيد محسن الحكيم